أقرت هيئة محلفين في محكمة اتحادية بمانهاتن، يوم الأربعاء، بأن شركة «لايف نيشن» وشركتها التابعة «تيكيت ماستر» حافظتا بشكل غير قانوني على قوة احتكارية في سوق بيع التذاكر، في قضية مكافحة احتكار استمرت نحو خمسة أسابيع وشهدت شهادات عشرات الشهود.
وجاء الحكم بعد أن بدأت هيئة المحلفين مداولاتها يوم الجمعة، في دعوى رفعتها وزارة العدل الأميركية وعدد من المدعين العامين في الولايات عام 2024. وكانت الدعوى تتهم الشركة بالسيطرة على بيع التذاكر وحجز الحفلات وإدارة القاعات والترويج، وبممارسة سلوك مناهض للمنافسة أدى، بحسب الادعاء، إلى دفع المشجعين رسوماً أعلى، وتقليص خيارات الفنانين في الجولات، وإجبار بعض القاعات على استخدام «تيكيت ماستر».
ورفضت «لايف نيشن» مراراً اتهامات الاحتكار. وبعد صدور الحكم، وصف المدعي العام في كاليفورنيا روب بونتا النتيجة بأنها «انتصار تاريخي ومدوٍّ للفنانين والمشجعين والقاعات التي تدعمهم»، مضيفاً أن الحكم يثبت قدرة الولايات على حماية السكان من الشركات الكبرى التي تستخدم قوتها لرفع الأسعار بشكل غير قانوني.
وكانت الحكومة الفيدرالية قد توصلت في مارس إلى اتفاق مفاجئ مع الشركة بعد اجتماع مباشر بين الرئيس التنفيذي لـ«لايف نيشن» مايكل رابينو، وأوميد أسفي، القائم بأعمال مساعد المدعي العام لقسم مكافحة الاحتكار. ونص الاتفاق على إلزام «تيكيت ماستر» بالتخلي عن ما يصل إلى 13 مسرحاً مفتوحاً، وحجز 50% من التذاكر في القاعات غير الحصرية، وتحديد رسوم خدمة التذاكر عند 15%.
لكن غالبية المدعين العامين في الولايات رفضوا ذلك الاتفاق ومضوا في دعاواهم. وقال محامون إن القاضي الاتحادي أرون سوبرامانيان سيحسم لاحقاً مسألة التعويضات والإجراءات التصحيحية النهائية.
وخلال المرافعات الختامية، طلب محامي الولايات جيفري كيسلر من المحلفين أن «يستخدموا الحس السليم»، قائلاً: «أنتم من نيويورك... أثق بأنكم تعرفون متى يكون أحدهم يلفّ ويدور ومتى يكون صريحاً معكم». وأضاف: «حان الوقت لمحاسبتهم».
وقالت الولايات إن «تيكيت ماستر» تسيطر على 86% من سوق التذاكر في «القاعات الكبرى للحفلات»، وهي نحو 250 مسرحاً مفتوحاً وصالة في الولايات المتحدة تتسع لـ8000 شخص أو أكثر وتستضيف أكثر من 10 حفلات سنوياً. وفي المقابل، قالت «لايف نيشن» إن هذا التعريف ضيق للغاية، وإن حصتها أقرب إلى 44% إذا شمل السوق نطاقاً أوسع من القاعات، بما فيها الملاعب والصالات والمسرح المفتوح، إضافة إلى المنشآت التي تستضيف فعاليات رياضية.
كما اتهم الادعاء الشركة بأنها «تعمّق الخندق حول قلعة الاحتكار» عبر عقود حصرية طويلة مع القاعات، وبالتهديد بحرمان أي قاعة من الحفلات إذا انتقلت إلى مزود تذاكر منافس. وكانت الولايات قد أسقطت الأسبوع الماضي ادعاءً منفصلاً يتعلق بالتعامل الحصري غير القانوني مع القاعات، وركّزت بدلاً من ذلك على اتهامات الاحتكار الأوسع.
وقال محامي «لايف نيشن» ديفيد ماريت إن فكرة أن المشجعين والقاعات أصبحوا في وضع أسوأ مع الشركة «ليست صحيحة»، مضيفاً أن الشركة «تجلب الحفلات إلى البلاد وإلى المشجعين». وأقر بأن «لايف نيشن» شركة كبيرة، لكنه قال: «هذا ليس مخالفاً للقانون. نحن منافسون شرسون».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!