خفضت مدينة بالتيمور هذا الأسبوع مستوى الفلورايد في مياه الشرب إلى النصف تقريبًا، في خطوة قالت إنها جاءت استجابةً لضغوط في سلسلة الإمداد سببها الصراع في الشرق الأوسط.
وقال ماثيو غاربك، مدير إدارة الأشغال العامة في مدينة بالتيمور، إن المورد أبلغ المدينة بأنه سيقلص الشحنات من ثلاث مرات شهريًا إلى مرتين. وبناءً على ذلك، خفّض نظام المياه الذي يخدم 1.8 مليون مشترك مستوى الفلورايد من 0.7 ملغ لكل لتر، وهو المستوى الموصى به من دائرة الصحة العامة الأميركية، إلى 0.4 ملغ/لتر.
ولا تقتصر المشكلة على بالتيمور. فأنظمة مياه في الولايات المتحدة تواجه نقصًا في حمض الهيدروفلوسيليسيك، وهو المادة الكيميائية المستخدمة في فلورة مياه الشرب للوقاية من التسوس وتآكل الأسنان. وتُنتج هذه المادة في مصانع كبيرة، معظمها خارج الولايات المتحدة، ثم يستوردها موردون أميركيون ويُوصلونها إلى محطات المعالجة في شاحنات صهريجية سعة 5000 غالون.
وقال دان هارتنيت، كبير مسؤولي السياسات في جمعية هيئات المياه الحضرية، إن أحد الموردين الرئيسيين في إسرائيل فقد عددًا من موظفيه مؤقتًا بعد استدعائهم للخدمة في الجيش الإسرائيلي، ما أدى عمليًا إلى توقف الإنتاج في منشأته هناك وعدم القدرة على الشحن.
وأضاف هارتنيت أنه لا يسمع حتى الآن مخاوف واسعة النطاق من مديري المياه في المدن، لكنه حذر من أنه إذا استمر هذا النقص فقد تضطر أنظمة أخرى إلى خفض الفلورايد أو التوقف عن إضافته إلى المياه.
وفي منطقة ضواحي واشنطن، قررت شركة WSSC Water، التي تخدم 1.9 مليون مقيم في ضواحي ماريلاند خارج واشنطن العاصمة، خفض مستوى الفلورايد من 0.7 ملغ/لتر إلى 0.4 ملغ/لتر أيضًا. وقال بن تومبسون، مدير الإنتاج في الشركة، إن المورد أبلغهم في رسالة بأنه سيورد كمية أقل بنسبة 20% بسبب النقص الوطني.
وأوضح تومبسون أن الشركة تحاول إطالة أمد مخزونها لأن مدة استمرار الأزمة غير معروفة، مشيرًا إلى أن استهلاك المياه يرتفع في أشهر الصيف، ما يدفعها إلى اتخاذ خطوات للحفاظ على مستوى ثابت من الفلورايد في الإمدادات.
وفي بنسلفانيا، أفادت أنظمة المياه في Lititz Borough في مقاطعة لانكستر وHanover Borough في مقاطعة يورك بنقص مماثل في مارس/آذار لدى موردين آخرين، ما دفعها إلى التفكير مؤقتًا في وقف فلورة المياه المجتمعية، قبل أن تُحل المشكلات خلال أسابيع.
وقالت الجهات التي خفضت الفلورايد إن مياه الشرب لا تزال آمنة. كما أوضح تومبسون أن الفلورايد ليس مطلوبًا من وكالة حماية البيئة، التي تنظم مياه الشرب، وأن الخفض لا يؤثر على جودة المياه بل يقتصر على تقليل المعالجة بالفلورايد.
وتشمل مصادر الفلورايد الأخرى معاجين الأسنان المفلورة وبعض أنواع الشاي والأطعمة. وتقول WSSC Water إن التخفيضات مؤقتة، وإنها تهدف إلى إعادة مستويات الفلورايد بالكامل إلى ما يتوافق مع التوصيات الصحية العامة عندما تعود الإمدادات، من دون أن تتمكن من تحديد موعد ذلك.
معلومات عن مصادر الفلورايد الغذائية

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!