فشل مجلس الشيوخ الأميركي، للمرة الرابعة، في تمرير قرار يهدف إلى الحد من قدرة الرئيس دونالد ترامب على خوض الحرب على إيران، في وقت تدخل فيه المواجهات أسبوعها السابع.
وصوّت المجلس ضد الإجراء المعروف بسلطات الحرب بنتيجة 52 مقابل 47، في تصويت جرى إلى حد كبير على أسس حزبية. وكان من شأن القرار، لو أُقر، أن يوقف العمل العسكري الأميركي في النزاع من دون موافقة الكونغرس.
وقال ديمقراطيون إنهم يعتزمون طرح إجراءات مشابهة كل أسبوع، حتى لو لم تُقر، بهدف تسجيل موقف كل نائب من استمرار الحرب. وفي المقابل، واصل معظم الجمهوريين التصدي لهذه المحاولات، رغم أن بعضهم قال إنه قد يصوّت بشكل مختلف إذا استمرت الحرب بعد هذا الشهر.
وفي أحدث المواقف العلنية، قال ترامب يوم الأربعاء لبرنامج على قناة فوكس إن الحرب «قريبة من الانتهاء». لكن مفاوضات قادها نائب الرئيس جيه دي فانس في نهاية الأسبوع الماضي لم تنجح في التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، ومن المتوقع إجراء محاولة أخرى هذا الأسبوع.
وبحسب النص، فإن الإدارة الأميركية أمرت أيضًا بفرض حصار عسكري أميركي على الموانئ الإيرانية، فيما بقيت الغالبية العظمى من الجمهوريين على موقف داعم لترامب. وصوّت السيناتور الديمقراطي جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا ضد الإجراء الذي كان سيوقف الحرب.
أما السيناتور الجمهوري جاش هاولي من ولاية ميزوري فقال إنه يعتقد أن من مصلحة الولايات المتحدة إنهاء النزاع سريعًا، مضيفًا أنه يأمل في نجاح المحادثات خلال الأيام القليلة المقبلة. وفي المقابل، كان السيناتور الجمهوري راند بول الوحيد من حزبه الذي صوّت مع الديمقراطيين، للمرة الرابعة، لوقف الحرب.
وقال بول إن موقفه قد يتغير إذا استمرت الأعمال القتالية بعد أبريل. ووفق القانون الفيدرالي، يتطلب استمرار العمليات العسكرية لأكثر من 60 يومًا موافقة الكونغرس. وبدأت الضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير.
ويمنح البيت الأبيض مهلة إضافية تصل إلى 30 يومًا إذا استند إلى اعتبارات الأمن القومي. وفي الأثناء، يقول الديمقراطيون إنهم سيواصلون طرح قرارات تسحب من ترامب صلاحيات الحرب في إيران من دون موافقة الكونغرس.
وقال السيناتور تيم كاين من ولاية فيرجينيا إنهم، حتى إذا لم ينجحوا، سيجعلون الأميركيين يعرفون من يتحمل مسؤولية هذه الحرب. ويستند هذا الجدل إلى قانون سلطات الحرب الصادر عام 1973، الذي أقره الكونغرس للحد من قدرة الرئيس آنذاك ريتشارد نيكسون على مواصلة الحرب في فيتنام، ويُلزم الرئيس بإخطار المشرعين خلال 48 ساعة من أي عمل عسكري، والحصول على تفويض من الكونغرس خلال 60 يومًا من بدء الأعمال القتالية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!