قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن محادثات السلام مع إيران قد تُستأنف خلال أيام، بينما أعلن الجيش الأميركي الأربعاء أنه «أوقف بالكامل» حركة التجارة التجارية من وإلى الموانئ الإيرانية، بعد أقل من 36 ساعة على فرض حصار بحري.
وجاء التصعيد بعد أن أمر ترامب البحرية الأميركية بفرض الحصار على مضيق هرمز، عقب محادثات أميركية-إيرانية في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع انتهت من دون اتفاق. وقال ترامب في مقابلة صباح الأربعاء مع قناة Fox Business إن الحرب مع إيران باتت «قريبة جدًا» من الانتهاء، مضيفًا: «أرى أنها قريبة جدًا من أن تنتهي».
وكان ترامب قد قال الثلاثاء لصحيفة نيويورك بوست إن جولة ثانية من المحادثات المباشرة قد تُعقد في إسلام آباد خلال يومين. وأضاف أن المفاوضات قد تعود إلى هناك، مشيدًا برئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، لدوره في الوساطة. وتُعد باكستان وسيطًا رئيسيًا في المفاوضات بين واشنطن وطهران، بحكم علاقاتها الدبلوماسية القوية مع الطرفين.
وقال الأدميرال برادلي كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ليل الثلاثاء، إن القوات الأميركية فرضت حصارًا على الموانئ الإيرانية وأقامت «تفوقًا بحريًا» في الشرق الأوسط. وأضاف أن القوات الأميركية «أوقفت بالكامل» التجارة الاقتصادية الداخلة والخارجة من إيران عبر البحر خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار.
وبحسب الجيش الأميركي، فإن 10 آلاف من أفراد الخدمة الأميركية وأكثر من 100 طائرة وأكثر من 12 سفينة حربية يشاركون في تنفيذ الحصار على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها في الخليج العربي وخليج عُمان. وقال الجيش إنه لم تمر أي سفن من الموانئ الإيرانية حتى الآن، وإن ست سفن تجارية «امتثلت لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة أدراجها».
ويأتي ذلك في وقت تقول فيه واشنطن إن الحصار يهدف إلى الضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز. وكانت إيران قد أغلقت الممر المائي ردًا على الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير، مع السماح لعدد محدود من السفن بالعبور من دول تعتبرها صديقة أو محايدة في النزاع.
وفي المقابل، قالت إيران إن المحادثات في إسلام آباد انتهت بعد 21 ساعة من دون اتفاق، رغم التوصل إلى تفاهمات في عدد من القضايا. واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الأميركي بـ«التشدد، وتغيير الشروط، والحصار». كما قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، إن نقطة الخلاف الرئيسية كانت رفض إيران التعهد بالتخلي عن طموحاتها النووية.
وفي السياق الاقتصادي، حذّر صندوق النقد الدولي الثلاثاء من أن الحرب مع إيران قد تدفع الاقتصاد العالمي إلى ركود، فيما بدأت حكومات في أوروبا وخارجها اتخاذ إجراءات طارئة لخفض الضرائب على الوقود مع ارتفاع الأسعار.
كما تواصلت المواجهات بين حزب الله وإسرائيل الأربعاء، بعد يوم من عقد إسرائيل ولبنان محادثات مباشرة في واشنطن، هي الأولى منذ أكثر من 30 عامًا، بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!