تشادْرون، نبراسكا — أُغلقت وحدة غسيل الكلى في مستشفى تشادْرون الريفي في نهاية مارس، بعد أن كانت تعتمد عليها حياة 17 مريضًا، بينهم مارك بيبر الذي كان يتلقى العلاج ثلاث مرات أسبوعيًا منذ 3 سنوات ونصف تقريبًا.
بيبر، وهو مزارع يعيش خارج هاي سبرينغز في غرب نبراسكا، كان يقود شاحنته نحو نصف ساعة إلى تشادْرون لتلقي العلاج الذي يحتاجه للبقاء على قيد الحياة بعد أن أضر علاج السرطان بكليتيه. وعندما علم بإغلاق الوحدة، قال إنه فكر: «أظن أنني سأنتفخ وأموت خلال شهر».
الإغلاق جاء في وقت كانت فيه سلطات نبراسكا تحتفل بما ستحصل عليه الولاية من تمويل في السنة الأولى ضمن برنامج التحول الصحي الريفي الفيدرالي البالغ 50 مليار دولار، لكن هذا البرنامج لا يهدف إلى إبقاء الخدمات القائمة واقفة على قدميها، كما أن الولايات لا تستطيع استخدام أكثر من 15% من التمويل لدفع تكاليف رعاية المرضى مباشرة.
وقال جون راينرز، الرئيس التنفيذي لمستشفى تشادْرون المستقل غير الربحي، إن وحدة الغسيل كانت تخسر نحو مليون دولار سنويًا بسبب انخفاض معدلات السداد التي لا تغطي تكاليف التشغيل. وأضاف أن المستشفى حاول لأكثر من عام إيجاد حلول، بما في ذلك التواصل مع أربع شركات خاصة محتملة لتولي تشغيل الوحدة، لكن جميعها انسحبت بعدما تبيّن أنها ستخسر المال.
وأدى الإغلاق إلى تغيير حياة المرضى في المنطقة الريفية. بعضهم انتقل للعيش أقرب إلى الرعاية، بينهم مقيمون في دور رعاية، فيما صار آخرون يقطعون مسافات طويلة إلى مراكز غسيل أخرى. بيبر وجد في النهاية علاجًا في سكوتس بلاف، ما يعني رحلة ذهاب وإياب تبلغ 200 ميل وتستغرق أكثر من تسع ساعات أسبوعيًا على الطريق.
أما جيم رايت وزوجته كارول فاستأجرا منزلًا صغيرًا قرب رابيد سيتي في ساوث داكوتا ليقيما هناك خلال أيام الأسبوع حتى يتمكن من تلقي الغسيل في المدينة، بينما قالت زوجتهما إنهما سيضطران في النهاية إلى بيع منزلهما قرب تشادْرون والانتقال إلى مدينة أكبر.
ويقول أخصائي الكلى مارك أونروه، رئيس قسم الطب الباطني في جامعة نيو مكسيكو، إن إغلاق الوحدة يعكس اتجاهًا أوسع من تحديات التمويل والكوادر في الرعاية الصحية الريفية. وأشار إلى أن سكان الريف في أمريكا أكثر عرضة للإصابة بمرض الكلى في مرحلته النهائية ويواجهون معدلات وفاة أعلى بعد التشخيص، وفق بيانات المعاهد الوطنية للصحة، داعيًا إلى التركيز على الوقاية وتوسيع برامج التثقيف الطبي عن بُعد التي تساعد أطباء الرعاية الأولية في المناطق الريفية والمحرومة.
كما قال إن النظام الصحي يحتاج أيضًا إلى توظيف مزيد من العاملين القادرين على تدريب المرضى ومقدمي الرعاية على الغسيل المنزلي، في وقت لا يزال فيه الوصول إلى هذا النوع من العلاج محدودًا لدى كثير من المرضى في المناطق الريفية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!