قال مسؤول أميركي إن مدمرة تابعة للولايات المتحدة اعترضت ناقلتين نفطيتين كانتا تحاولان مغادرة إيران يوم الثلاثاء، وأمرتهما بالعودة، وذلك بعد يوم واحد من دخول الحصار الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب حيز التنفيذ.
وأوضح المسؤول، متحدثًا شرط عدم الكشف عن هويته، أن السفينتين كانتا قد غادرتا ميناء تشابهار على خليج عُمان، وأن المدمرة تواصلت معهما عبر الاتصال اللاسلكي. ولم يتضح ما إذا كانت قد وُجهت إليهما تحذيرات إضافية.
وتأتي هذه الواقعة في بداية الحصار الذي تقول الولايات المتحدة إنه يهدف إلى الضغط على إيران لإنهاء إغلاقها الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر بحري يمر عبره نحو 20% من نفط العالم. وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان سابق الثلاثاء إن ست سفن تجارية تلقت أوامر بالعودة إلى ميناء إيراني على خليج عُمان، وإنه لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار منذ دخوله حيز التنفيذ يوم الاثنين عند الساعة 10 صباحًا في واشنطن.
وبحسب الجيش الأميركي، فإن الحصار عملية واسعة تشمل أكثر من 10 آلاف من القوات الأميركية، وأكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية، وعشرات الطائرات. وأضاف الجيش أنه سيدعم حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز، ما دامت ليست متجهة من إيران أو إليها.
وقال ترامب إن الحصار جاء بعد تعثر محادثات نهاية الأسبوع لإنهاء الحرب، وإنه يهدف إلى دفع إيران لقبول شروط الولايات المتحدة، بما في ذلك فتح مضيق هرمز. كما قال إن ذلك كان أيضًا شرطًا لوقف إطلاق النار مع إيران الذي مضى عليه أسبوع ومن المقرر أن تنتهي مدته الأسبوع المقبل.
وفي المقابل، قال نوام رايدان من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن بيانات التتبع أظهرت بالفعل ناقلة واحدة قامت بالدوران بعد بدء الحصار، لكنه حذر من أن كثيرًا من السفن العاملة مع النفط الإيراني تختفي عن أنظمة التتبع. وأضاف: “لا نعرف بعد مدى فعاليته. نحن ما زلنا في اليوم الثاني”.
وتشير التقديرات إلى أن الحصار قد يثير ردًا إيرانيًا جديدًا إذا استمر لفترة طويلة، في وقت تتحدث فيه واشنطن عن احتمال تعرضه لضغط كبير بسبب الحاجة إلى التزام مفتوح بعدد كبير من السفن الحربية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!