أُعلن هذا الأسبوع إدراج الموسيقي النيجيري الراحل فِلا كوتي في قاعة مشاهير الروك آند رول لعام 2026، ليصبح أول فنان أفريقي يُدرج في القاعة، وذلك في فئة «التأثير الموسيقي».
ويأتي هذا التكريم بعد أقل من عام على حصول كوتي، في 19 ديسمبر، على جائزة غرامي لإنجاز العمر، ليصبح أول موسيقي أفريقي ينال هذه الجائزة. وبهذا، يضيف رائد موسيقى الأفروبيت والناشط السياسي الراحل، الذي توفي عام 1997، إنجازًا تاريخيًا ثانيًا إلى إرثه الفني.
ووصفت قاعة مشاهير الروك آند رول كوتي بأنه «صوت ثوري تحدث ضد الظلم من خلال موسيقاه المبتكرة، فحرّك التغيير السياسي ودمج الجاز وموسيقى غرب أفريقيا والسول ليؤسس نوع الأفروبيت». كما قال المغني السنغالي يوسو ندور إن موسيقى فِلا كانت «صوت أفريقيا الشجاع» الذي ألهم أجيالًا من الموسيقيين الأفارقة.
وعُرف كوتي، الملقب بـ«الرئيس الأسود»، بانتشاره الواسع كأحد أبرز رواد الأفروبيت، وبموسيقاه التي جمعت إيقاعات متعددة وآلات نفخ وجوقات غنائية، وبمواقفه السياسية الصريحة ضد الديكتاتورية العسكرية في نيجيريا والفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كما اشتهر بأعمال طويلة ومعقدة موسيقيًا، وبفرقته الكبيرة التي كانت تضم أكثر من 30 عضوًا أحيانًا.
وُلدت شهرة كوتي أيضًا من مسيرته السياسية المضطربة؛ فقد تعرّض للاعتقال مرات عدة، وسُجن أكثر من عام بعد الحكم عليه بالسجن خمس سنوات، قبل أن يُفرج عنه بعد سقوط نظام محمد بخاري العسكري في أغسطس 1985. وتوفي عام 1997 بسبب مضاعفات مرتبطة بالإيدز.
ومنذ رحيله، ظل إرثه حاضرًا في الموسيقى العالمية، من ألبوم تكريمي صدر عام 2002 إلى المسرحية الموسيقية «فِلا!» التي عُرضت في برودواي عام 2009 وحصلت على 11 ترشيحًا لجوائز توني.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!