تعرّضت حاكمة نيويورك كاثي هوخول لانتقادات حادة بعد أن دفعت، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، نحو فرض ضريبة على الشقق الثانوية الفاخرة في مدينة نيويورك، في خطوة اعتبرها خصومها تراجعًا عن تعهدها بعدم رفع الضرائب.
وتشمل الخطة المقترحة فرض رسم على نحو 13 ألف وحدة سكنية ثانوية تبلغ قيمتها 5 ملايين دولار أو أكثر في المدينة، على أن تذهب العائدات المتوقعة، والتي لا تقل عن 500 مليون دولار سنويًا، إلى سد العجز المقدر في ميزانية المدينة بنحو 5.4 مليارات دولار.
وقال رئيس مقاطعة ناسو الجمهوري بروس بلاكمان، وهو منافس لهوخول في سباق إعادة الانتخاب هذا العام، إن وعدها بعدم رفع الضرائب انتهى سريعًا. كما هاجم قادة القطاع العقاري المقترح، وقال جيمس ويلان، رئيس مجلس العقارات في نيويورك، إن الخطة “تعد بعائدات أكثر من اللازم وتتجاهل الضرر الاقتصادي الحقيقي الذي قد تسببه”.
وفي المقابل، احتفى العمدة زوهران ممداني بالخطة، وقال في فيديو نشره بعد إعلان هوخول: “عندما ترشحت لمنصب العمدة، قلت إنني سأفرض ضرائب على الأثرياء. حسنًا، اليوم نحن نفرضها”. وأضاف: “يسعدني أن أعلن أننا حصلنا على ضريبة على الشقق الثانوية”. ولم يذكر هوخول في الفيديو، لكنه شكرها في بيان أُدرج ضمن بيانها الصحفي.
وكانت هوخول قد كررت في وقت سابق أنها لا تؤمن برفع الضرائب لمجرد رفعها، وقالت في مقابلة في 16 يناير إنها لا ترى مبررًا لذلك، ثم أعادت التأكيد في منتدى سياسي في 11 مارس أنها تريد نظامًا “ذكيًا” لا يقوم على فرض الضرائب لمجرد الفرض. كما قالت لاحقًا إنها لا تدرس هذا العام رفع ضريبة الدخل أو ضريبة الشركات في ميزانيتها المتأخرة أكثر من أسبوعين.
لكن الجمهوريين اعتبروا أن موقفها الجديد يمثل تناقضًا واضحًا، خاصة بعد أن كانت قد دعت في المنتدى نفسه الأثرياء الذين غادروا نيويورك إلى العودة. وقالت النائبة نيكول ماليوتاكيس إن هوخول تتحدث من جهة عن عودة من غادروا الولاية، ومن جهة أخرى تخطط لفرض مزيد من الضرائب على سكان نيويورك.
وبحسب ما ورد، فإن ضريبة الشقق الثانوية مطروحة في المجلس التشريعي منذ عام 2019 على الأقل، لكن تفاصيل اقتراح هوخول لا تزال قيد النقاش ضمن مفاوضات الموازنة الجارية في الولاية. ولم تعلن مكتب الحاكمة عن النسب الدقيقة المقترحة، لكن مصادر قالت إنها قد تكون متدرجة بحسب قيمة العقار، مع زيادات إضافية للوحدات التي تبلغ قيمتها 15 مليون دولار ثم 25 مليون دولار أو أكثر.
وقال مكتب هوخول إن الوحدات المصنفة كخالية أو كبيوت عطلات ستكون مستهدفة، بينما لن تشمل الخطة الوحدات المؤجرة أو التي يشغلها مالكوها. وفي الوقت نفسه، أيدت شخصيات ديمقراطية في المدينة الخطوة، من بينها رئيسة مجلس المدينة جولي مينين، فيما قال غوستافو غوردييو، الشريك المشارك في رئاسة فرع الاشتراكيين الديمقراطيين في المدينة، إن التنازل يعكس قوة الحركة التي تقودها حملة ممداني.
كما حذّر معهد ميزانية المواطنين من أن الضريبة الجديدة قد يكون من الصعب تنفيذها، وقال رئيسه أندرو راين إن الضريبة أقل ضررًا من مقترحات أخرى، لكنها لا تغني عن إصلاح شامل للضرائب العقارية في نيويورك.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!