كييف، أوكرانيا — قالت السلطات الأوكرانية يوم الخميس إن روسيا قصفت مناطق مدنية في أوكرانيا بمئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ في هجوم استمر ساعات من النهار إلى الليل، ما أسفر عن مقتل 16 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 80 آخرين، في أكبر قصف جوي تشهده البلاد منذ نحو أسبوعين.
وأوضحت السلطات أن روسيا أطلقت نحو 700 طائرة مسيّرة وعشرات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، مستهدفة المدنيين بشكل رئيسي. وقالت القوات الروسية إنها تواصل ضرب المناطق المدنية بشكل شبه يومي منذ بدء الغزو الشامل قبل أكثر من أربع سنوات، مع هجمات واسعة تتكرر بين الحين والآخر.
وفي كييف، قُتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم طفل يبلغ 12 عامًا، وأصيب أكثر من 50 آخرين، بحسب السلطات. وقالت تتيانا سوكول، وهي من سكان العاصمة وتبلغ 54 عامًا، إن صاروخين سقطا قرب منزلها، وإنها احتمت مع كلبها في الممر بينما كانت الومضات تضيء الليل وتحطمت النوافذ بفعل موجة الانفجار.
وفي مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، قُتل تسعة أشخاص وأصيب 23 آخرون. كما قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب نحو ثلاثة عشر آخرين في منطقة دنيبرو الوسطى، بينما قُتل شخص واحد في زابوريجيا جنوب البلاد.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت أو عطلت 667 هدفًا من أصل 703 أهداف جوية، بينها 636 طائرة مسيّرة من طراز شاهد وغيرها من الطائرات غير المأهولة، لكنها أشارت إلى أن 20 طائرة مسيّرة هجومية و12 صاروخًا أصابت 26 موقعًا.
وجاء الهجوم بعد جولة استمرت 48 ساعة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا الأسبوع إلى ألمانيا والنرويج وإيطاليا، بحثًا عن مزيد من أنظمة الدفاع الجوي. وقال زيلينسكي على منصة X إن الهجوم يثبت أن روسيا لا تستحق أي تخفيف في السياسة العالمية أو رفعًا للعقوبات، وشكر ألمانيا والنرويج وإيطاليا على اتفاقات جديدة لدعم الدفاع الجوي الأوكراني. وأضاف أن بلاده تعمل أيضًا مع هولندا للحصول على إمدادات إضافية.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها إن مثل هذه الهجمات لا يمكن تطبيعها، واصفًا إياها بأنها جرائم حرب يجب وقفها ومحاسبة مرتكبيها.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!