تحولت مزحة نُشرت في الأول من أبريل على موقع Park Slope Parents في حي بارك سلوب إلى فكرة يجري النظر فيها بجدية، بعدما أبدى عدد كبير من الأعضاء اهتمامًا بلقاءات حول التربية وتعاطي الماريجوانا.
المنشور الساخر حمل عناوين مثل «Moms & Marijuana» و«Papas & Pot»، لكن مؤسسة الموقع، سوزان فوكس، قالت في رسالة متابعة إن التفاعل كان كبيرًا إلى درجة دفعت الفريق إلى التفكير في تنظيم الفكرة فعليًا. وأضافت أن بعض الأعضاء اقترحوا أسماء مرحة للقاءات مثل «Bong Buddies» و«Tupper-weed Parties»، وربما تُعقد في مكان تخيلي باسم «Old Stoned House».
وقالت فوكس إن ما بدأ كمزحة في يوم كذبة أبريل «أصاب وترًا حساسًا» لدى كثيرين، سواء ممن رأوا فيه فرصة للالتقاء حول موضوع يخفف عنهم أعباء الأبوة والأمومة، أو ممن حذروا من أن الفكرة قد تكون حساسة وتتطلب تعاملًا حذرًا.
ويعكس هذا التفاعل، بحسب ما قاله مشاركون، التحديات الجديدة التي ظهرت بعد تقنين الماريجوانا ودخولها التيار الرئيسي، إذ يرى بعض الآباء أنها تساعدهم على أن يكونوا أكثر هدوءًا وحضورًا مع أطفالهم، بينما يواجهون في الوقت نفسه أسئلة متزايدة حول متى وكيف يتحدثون مع أبنائهم عن القنب، وما إذا كان ما يصل إلى أيديهم يأتي من مصدر موثوق.
ليان ماتا، المالكة لمتجر Matawana dispensary في بارك سلوب، وهي أم لتوأم في السابعة وابن بالغ، قالت إن كثيرًا من الآباء من بين زبائنها. وأضافت أن المتجر الواقع في Sixth Avenue يشهد إقبالًا قويًا، حيث يشتري مئات الزبائن يوميًا الزهور المجففة والمأكولات المحتوية على القنب والصبغات والمنتجات التذكارية.
وقالت ماتا إنها لا تستخدم الكثير من الماريجوانا أثناء وجودها مع طفليها، لكنها ترى أن كمية صغيرة قد تساعدها على البقاء أكثر هدوءًا في اللحظات المرهقة. وأضافت أنها لا تتعاطى منتجاتها أمام الأطفال، لكنها تشرح لهم أن القنب «نبتة علاجية» وأن مسألة السلامة ترتبط أيضًا بطريقة اختباره وزراعته ومصدره.
كما قالت إن بعض الآباء يقصدون المتجر لشراء القنب لأبنائهم المراهقين، معتبرين أن ذلك أفضل من حصولهم عليه من متجر صغير أو من تاجر غير معروف المصدر، حيث لا يعرفون ما الذي يتعاطاه أبناؤهم.
من جانبه، قال الدكتور رايان سلطان، الأستاذ المساعد في الطب النفسي السريري بجامعة كولومبيا، إنه يتفهم لجوء بعض الآباء إلى الماريجوانا للاسترخاء، لكنه شدد على ضرورة عدم تعريض الأطفال لها. وأوضح أن الماريجوانا قد تقلل القلق وتحسن المزاج، لكنها قد تشكل خطرًا إذا أسيء استخدامها أمام الأطفال.
وأضاف سلطان أن دراسات عديدة تشير إلى آثار سلبية على أدمغة المراهقين النامية، بما في ذلك انخفاض معدل الذكاء وارتفاع احتمالات الإدمان والمرض النفسي، داعيًا من يرغب في التدخين أو تناول الحلوى المحتوية على القنب إلى فعل ذلك خارج المنزل أو بعيدًا عن نظر الأطفال.
وقالت فوكس إن المجموعة التي تضم نحو 8 آلاف عضو تدرس الآن تحويل الفكرة إلى لقاء منظم، لكنها شددت على أن «الصحة والسلامة أولوية». وأضافت أن أي فعالية محتملة يجب أن تكون «محترمة» و«مبنية على أسس علمية»، لا مجرد دعوة إلى الذهاب إلى الغابة في Prospect Park والتعاطي جماعيًا.
وأشارت إلى أن مزحة العام المقبل في الأول من أبريل ستكون «أوضح بكثير».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!