يتوجه رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الخميس، للقاء مسؤولين إيرانيين في مسعى لخفض التوتر في الشرق الأوسط وترتيب جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد نحو سبعة أسابيع من الحرب.
وقالت البيت الأبيض إن أي محادثات إضافية مرجح أن تعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، رغم أنه لم يُتخذ قرار نهائي بشأن استئناف المفاوضات. وتأتي هذه التحركات بينما يواصل الجيش الأميركي حصاره البحري للموانئ الإيرانية، في وقت قال فيه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستزيد الضغط الاقتصادي على إيران عبر عقوبات جديدة على الدول التي تتعامل معها، واصفًا ذلك بأنه “المكافئ المالي” لحملة قصف.
وبحسب المعطيات الواردة، برزت باكستان وسيطًا رئيسيًا بعد أن استضافت محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، وقالت السلطات إنها ساعدت في تقليص الخلافات بين الجانبين. ويسعى الوسطاء إلى جولة جديدة قبل انتهاء سريان وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل.
وفي تطور متصل، شارك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اجتماع تمهيدي الأربعاء مع عاصم منير، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية. كما قال مسؤولون إقليميون إن الولايات المتحدة وإيران توصّلتا إلى “اتفاق من حيث المبدأ” لتمديد وقف إطلاق النار لإتاحة مزيد من الدبلوماسية، فيما لم يُحسم بعد قرار استئناف المفاوضات.
وتتركز نقاط الخلاف الرئيسية التي تعرقل التفاهم على ثلاثة ملفات: البرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، والتعويضات عن أضرار الحرب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران منفتحة على مناقشة نوع ومستوى تخصيب اليورانيوم، لكنها “بحسب احتياجاتها، يجب أن تكون قادرة على مواصلة التخصيب”.
وفي الوقت نفسه، تستمر التداعيات الاقتصادية للحرب، إذ تراجعت أسعار النفط وسط آمال بإنهاء القتال، بينما سجلت الأسهم الأميركية الأربعاء مستويات قياسية جديدة. كما قال مسؤولون صينيون إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي تحدث مع نظيره الإيراني، مؤكدًا أن نافذة السلام بدأت تنفتح، وأن الوضع وصل إلى “منعطف حرج بين الحرب والسلام”.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، قُتل ما لا يقل عن 3000 شخص في إيران، وأكثر من 2100 في لبنان، و23 في إسرائيل، وأكثر من عشرة في دول الخليج العربية، إضافة إلى مقتل 13 من أفراد الخدمة الأميركية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!