أعلنت إدارة عمدة نيويورك زوهران مامداني، يوم الخميس، عن برنامج تأمين جديد مدعوم من المدينة يهدف إلى خفض أقساط التأمين على العقارات السكنية الميسورة والمباني الخاضعة للإيجار المستقر، في خطوة تقول البلدية إنها قد تساعد في تقليل التكاليف على 20 ألف منزل بحلول عام 2027، وعلى 100 ألف منزل بحلول عام 2030.
وقالت إدارة المدينة إن تكاليف التأمين على هذا النوع من المساكن ارتفعت بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ عام 2017، معتبرة أن القفزة في الأقساط أصبحت أحد المحركات الرئيسية لارتفاع تكاليف تشغيل المباني، وكذلك لإنفاق المدينة على الإسكان الميسور.
وقال مامداني في بيان معلن عن البرنامج: “لا يمكننا مواجهة أزمة الإسكان من دون التصدي لأحد أسرع التكاليف نموًا التي يواجهها سكان نيويورك: التأمين”. وأضاف: “لهذا السبب ننشئ أول برنامج تأمين مدعوم من المدينة — لمساعدة سكان نيويورك على البقاء في منازلهم، ومنح مالكي المباني الدعم الذي يحتاجونه لإجراء الإصلاحات، وبناء مدينة يمكن لسكان نيويورك تحمل تكلفتها بالفعل”.
وبحسب الإدارة، ستشرف على الخطة مجموعة عمل بين الوكالات تضم مؤسسة التنمية الاقتصادية في مدينة نيويورك، ومؤسسة الإسكان والتنمية، وإدارة الحفاظ على الإسكان وتنميته. ومن المتوقع أن تصدر مؤسسة الإسكان والتنمية طلبًا لتقديم عروض لاختيار خبير اكتواري أو مستشار مخاطر هذا الأسبوع، بينما تخطط مؤسسة التنمية الاقتصادية لإصدار طلب إبداء اهتمام هذا الصيف بشأن كيفية هيكلة البرنامج وتشغيله.
وقالت البلدية إن البرنامج مصمم ليصبح مكتفيًا ذاتيًا مع مرور الوقت. كما أوضحت أن كل زيادة قدرها 100 دولار في تكاليف التأمين تتطلب 1200 دولار إضافية من رأس المال البلدي في صفقات الإسكان الميسور الجديدة.
وقالت نائبة العمدة لشؤون الإسكان والتخطيط ليلى بوزورغ إن هدف المدينة هو استخدام “القوة الشرائية للمدينة لخفض أقساط التأمين”، فيما وصفت مفوضة إدارة الحفاظ على الإسكان وتنميته دينا ليفي ارتفاع تكاليف التأمين بأنه “فشل في السوق لم يُعالج منذ وقت طويل”.
وجاء الإعلان في خضم المعركة السنوية لتحديد الإيجارات في المدينة، حيث يتبادل الملاك والمدافعون عن المستأجرين التقارير المتنافسة لمجلس إرشادات الإيجار بشأن ما إذا كان ينبغي رفع الإيجارات أو تجميدها. ففي وقت سابق من هذا الشهر، أظهر مؤشر أسعار تكاليف التشغيل لعام 2026 أن تكاليف الملاك في المباني التي تضم شققًا خاضعة للإيجار المستقر ارتفعت بنسبة 5.3%، بما في ذلك زيادة 10.5% في تكاليف التأمين وارتفاع 11.0% في تكاليف الوقود.
وفي المقابل، أظهر تقرير الدخل والقدرة على تحمل التكاليف لعام 2026 الصادر عن المجلس يوم الخميس أن 51.6% من الأسر المستأجرة تدفع 30% أو أكثر من دخلها للإيجار، وأن البطالة ارتفعت إلى 5.2% في عام 2025، وأن حالات الإخلاء السكني زادت بنسبة 9.7% على مستوى المدينة.
ولقي المقترح ترحيبًا حذرًا من بعض الجهات الممثلة للمالكين، في وقت لا تزال فيه السياسة المحيطة بالإسكان الخاضع للإيجار المستقر متوترة. ففي بيان المدينة، قال الرئيس التنفيذي لجمعية شقق نيويورك كيني بورغوس: “نقدّر أن العمدة مامداني يواجه أزمة التأمين مباشرة”، مضيفًا أن “الارتفاع الجامح في الأقساط” جعل من الصعب على الملاك حماية المباني الخاضعة للتنظيم.
كما قالت هيئة العقارات في نيويورك إن العمدة كان محقًا في الإشارة إلى أن “التأمين والضرائب العقارية والمرافق تدفع نمو النفقات بشكل متسارع” بالنسبة للإسكان الخاضع للتنظيم.
لكن بعض مجموعات الملاك الصغار لم تبدِ اقتناعًا بالخطة. وقالت آني كورشاك، رئيسة مجلس إدارة منظمة Small Property Owners of New York، إن الخطة “تثير الكثير من الأسئلة”، متسائلة عما إذا كان البرنامج التجريبي سيشمل حصة متناسبة من الملاك الصغار في المباني الخاضعة للإيجار المستقر، أم أنه سيستفيد أساسًا من مزودي الإسكان غير الربحيين الذين يحصلون بالفعل على دعم عام وإعفاءات ضريبية عقارية.
وأضافت كورشاك أن تعقيد سوق التأمين قد يجعل من الصعب أن يحقق البرنامج أثرًا ملموسًا على الملاك الصغار المتعثرين في وقت قريب، معتبرة أن المدينة يمكن أن تتحرك أسرع عبر خفض الضرائب العقارية وإلغاء المتطلبات المكلفة.
ولم يوضح الإعلان ما إذا كان الملاك الصغار من القطاع الخاص سيحصلون على حصة مخصصة من أول مجموعة تغطية، أو كيف ستُوزع الأهلية بين الجهات غير الربحية والمالكين الخاضعين للتنظيم وأنواع المباني الأخرى.
وفي الوقت الذي تقول فيه الإدارة إن الخطة ستستهدف الإسكان الميسور والمباني الخاضعة للإيجار المستقر بشكل عام، يواصل مالكو المباني الصغيرة القول إن أكثر المباني خضوعًا للتثبيت تواجه ضغوطًا متزايدة، بينما يستند المدافعون عن المستأجرين إلى ارتفاع أعباء الإيجار وضعف القدرة على تحمل التكاليف وزيادة الإخلاءات باعتبارها دليلًا على أن المستأجرين لا يستطيعون تحمل أي زيادة أخرى.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!