تعمل شركة Panthalassa، ومقرها فانكوفر في ولاية واشنطن، على تطوير طريقة جديدة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي باستخدام طاقة الأمواج في البحر، في محاولة لمعالجة مشكلتين في وقت واحد: استمرار حرق الغاز والفحم وما يسببه من احترار للكوكب، والطلب المتزايد على الكهرباء من آلاف مراكز البيانات المنتشرة في أنحاء البلاد.
وقال غارث شيلدون-كولسون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة، إن الطلب على الطاقة الحاسوبية لا يزال في بدايته، مضيفًا أن الشركة ترى في المحيط مصدرًا شبه غير محدود للطاقة يمكن أن يكون من الأرخص في العالم.
ويشرح شيلدون-كولسون أن نموذج Panthalassa التجريبي Ocean-2 يعمل كأنه سد كهرومائي عائم؛ إذ تتحرك المنظومة صعودًا وهبوطًا مع الأمواج، فتدفع المياه داخل أنبوب إلى الأعلى، ثم تمر عبر توربين يولد الكهرباء.
أما التصميم الأحدث Ocean-3، فيتميز بأنه لا يحتاج إلى مرساة أو كابلات، لأنه نظام ذاتي الحركة غير مرتبط بقاع المحيط. ووصفه شيلدون-كولسون بأنه يشبه “روبوت رومبا صغيرًا، لكنه ضخم”.
وبحسب الشركة، لا توجد أيضًا كابلات لإعادة الطاقة إلى الشاطئ، لأن الفكرة تقوم على إنشاء مراكز بيانات عائمة تولد الكهرباء من الأمواج، وتنفذ مهام الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي في الموقع، ثم ترسل النتائج عبر الأقمار الصناعية.
وقال شيلدون-كولسون إن نشر عدد كبير من هذه الأنظمة يجعلها تعمل معًا كأنها مركز بيانات واحد، معتبرًا أنها بديل جيد لمراكز البيانات البرية.
وتقول Panthalassa إنها حصلت على التمويل الخاص الذي تحتاجه، لأن عرضها للشركات العاملة في الذكاء الاصطناعي يوفر طريقة أسرع وأنظف للحصول على الطاقة مقارنة ببناء مراكز بيانات على اليابسة. وأوضح شيلدون-كولسون أن بناء وحدات Ocean-3 جارٍ بالفعل، ويتوقع أن تبدأ العمل قبالة الساحل بحلول أغسطس من هذا العام.
وتقول الشركة إن مزايا هذا النظام تشمل أنه نظيف، ولا يحتاج إلى وقود، ولا يستهلك أراضي، ولا يعيق الأنشطة الأخرى على اليابسة، كما أنه سريع التوسع. وعلى المدى البعيد، تأمل Panthalassa في نشر آلاف الوحدات بعيدًا في عرض البحر.
وقال شيلدون-كولسون إن المشروع يأتي في توقيت مناسب لأنه يقدم حلًا “أكثر نظافة واستدامة وقابلية للتوسع” لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة مع نمو استخدام الذكاء الاصطناعي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!