أثار ظهور صورة لجندي إسرائيلي وهو يضرب تمثالًا للمسيح في جنوب لبنان موجة إدانة من مسؤولين إسرائيليين والجيش الإسرائيلي، بعد أن أكد الجيش أن الصورة صحيحة وأنه يحقق في الحادثة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، إنه كان «مصدومًا وحزينًا» من الصورة، مضيفًا: «أدين هذا الفعل بأشد العبارات». كما أعرب عن الأسف «للحادثة ولأي أذى تسببت به للمؤمنين في لبنان وحول العالم».
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، ليل الأحد، أن الصورة التي تُظهر تمثالًا للمسيح مقلوبًا ومنزوعًا عن صليبه كانت حقيقية. وقال الجيش في بيان إنه ينظر إلى الحادثة «ببالغ الخطورة»، مؤكدًا أن سلوك الجندي «لا يتوافق إطلاقًا مع القيم المتوقعة من جنوده»، وأنه سيواصل التحقيق وسيتخذ الإجراءات المناسبة بحق المتورطين.
وأضاف الجيش أنه يعمل أيضًا على مساعدة المجتمع المحلي في إعادة التمثال إلى مكانه، مشيرًا إلى أن عملياته في جنوب لبنان تستهدف «البنية التحتية الإرهابية التي أنشأها حزب الله»، وأنه لا ينوي المساس بالبنية المدنية، بما في ذلك المباني أو الرموز الدينية.
ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الصورة بأنها «خطيرة ومخزية»، وقال إنه واثق من اتخاذ إجراءات صارمة بحق من نفذ هذا الفعل. كما قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن ما حدث يتطلب «عواقب سريعة وقاسية وعلنية».
وتأتي الحادثة في ظل هدنة مدتها عشرة أيام بوساطة أمريكية بين إسرائيل ولبنان. وكانت إسرائيل قد غزت جنوب لبنان وشنّت هجمات جوية على البلاد بعد ضربات نفذها حزب الله المدعوم من إيران ردًا على الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. ووفقًا لمسؤولين لبنانيين، أسفرت العملية الإسرائيلية عن نزوح أكثر من مليون شخص ومقتل ما يقرب من 2300.
وبحسب ما نُقل عن كاهن محلي يدعى فادي فلفل، فإن الصليب كان جزءًا من مزار صغير في حديقة عائلة تعيش على أطراف قرية ديبل في جنوب لبنان. وقال إن «أحد الجنود الإسرائيليين كسر الصليب وفعل هذا الأمر المروع، وهذا تدنيس لرموزنا المقدسة».
كما أشار التقرير إلى أن نحو ثلث سكان لبنان من المسيحيين، وفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية، نقلًا عن مؤسسة Statistics Lebanon المستقلة المتخصصة في استطلاعات الرأي والأبحاث.
وقال نتنياهو أيضًا إن تصرف الجندي يتعارض مع القيم اليهودية الداعية إلى التسامح، مضيفًا أن إسرائيل هي «البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يلتزم بحرية العبادة للجميع».
وفي الشهر الماضي، منعت الشرطة الإسرائيلية قادة دينيين مسيحيين من دخول كنيسة القيامة في القدس للاحتفال بقداس أحد الشعانين، وهي حادثة أخرى أثارت غضبًا دوليًا وردًا سريعًا من الحكومة الإسرائيلية.
وأثار الحادث أيضًا غضب بعض النواب العرب في إسرائيل، بينهم أيمن عودة وأحمد الطيبي، اللذان انتقدا الواقعة في منشورات على منصتي X وفيسبوك.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!