أُعيد فتح دوّارة سميثسونيان الوطنية في ناشونال مول بواشنطن العاصمة، يوم الجمعة، بعد إغلاق استمر قرابة ثلاث سنوات بسبب أعمال ترميم وتجديد.
وشهد الافتتاح حضورًا لافتًا، إذ كان أول من ركب الدوّارة مجموعة من البالغين الأميركيين من أصول أفريقية قدموا من بالتيمور، في إشارة إلى تاريخها المرتبط بحركة إلغاء الفصل العنصري. ففي ستينيات القرن الماضي، كان بعض هؤلاء من أوائل من ركبوا الدوّارة عندما كانت في متنزه Gwynn Oak Amusement Park خارج بالتيمور.
وقالت جانيس تشانس، التي كانت في الثالثة عشرة من عمرها عندما ركبت الدوّارة لأول مرة عام 1966، إن عودتها إلى ناشونال مول تعني الكثير لها ولآخرين ناضلوا من أجل “حريات هذا البلد”. وأضافت: “نحن معًا، نستمتع، لكننا نتذكر النضال وكيف وصلنا إلى هنا”.
وترتبط الدوّارة أيضًا بمحطة بارزة في تاريخ الحقوق المدنية؛ إذ كانت قد اندمجت في 28 أغسطس 1963، وهو اليوم نفسه الذي ألقى فيه الدكتور مارتن لوثر كينغ الابن خطابه “لدي حلم” في ناشونال مول. وكانت شارون لانغلي، البالغة من العمر 63 عامًا، أول طفلة سوداء تركب الدوّارة الأصلية في ذلك اليوم، وكانت في عمر 11 شهرًا فقط.
وقالت لانغلي، التي شاركت لاحقًا في تأليف كتاب للأطفال عن هذه القصة، إنها ترى أن وجود الدوّارة “بين كل معالم الحرية” أمر مناسب، مضيفة: “هذه معلم للأطفال ليأتوا ويستمتعوا ويركبوا ويختبروا السعي إلى السعادة”.
وتضم الدوّارة المُرممة 54 حصانًا، ومخلوقًا بحريًا، وخنزيرًا، وعربتين، وتقف من جديد أمام مبنى الفنون والصناعات التابع لمؤسسة سميثسونيان. كما شملت أعمال الترميم عربة جديدة متوافقة مع معايير قانون الأميركيين ذوي الإعاقة، مزينة بمعالم من واشنطن العاصمة.
ولم يقتصر الافتتاح على البالغين الذين يحملون ذاكرة تاريخية، بل جذب أيضًا الأطفال الذين اندفعوا إلى المنصة لاختيار خيولهم المفضلة. وقال لوكاس بلات، البالغ من العمر سبع سنوات، من ولاية فيرجينيا، إنه وجدها “واحدة من أسرع الدوّارات” التي ركبها، مضيفًا أنه أحبها كثيرًا.
وكانت الدوّارة قد دخلت التخزين بعد أن دمّر إعصار أغنيس ألعاب ومباني Gwynn Oak، ما أدى إلى إغلاق المتنزه عام 1973. وبعد ذلك، قرر سكرتير سميثسونيان آنذاك س. ديلون ريبلي استبدال الدوّارة القديمة في ناشونال مول، قبل أن يقع الاختيار على دوّارة Gwynn Oak الخشبية المنحوتة يدويًا لما تحمله من قيمة جمالية ورمزية في تاريخ الحقوق المدنية.
ولمن يرغب في معرفة المزيد عن القصة المرتبطة بالدوّارة، يتوفر كتاب شارون لانغلي عبر الرابط الرسمي: https://www.sharonlangley.com/a_ride_to_remember_.htm

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!