يعمل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على إحداث تغييرات واسعة في العاصمة واشنطن دي سي، تشمل مبانٍ، تماثيل، وحدائق، في إطار استعدادات للاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة المقررة في يوليو 2026.
من بين المشاريع التي أعلن عنها ترامب أو بدأ تنفيذها، تجديد بركة الانعكاس في نصب لنكولن التذكاري، حيث يتم إعادة طلاء قاع البركة بلون أطلق عليه "أزرق العلم الأمريكي"، وذلك بعد مشاكل في البنية التحتية أدت إلى استنزاف مائي كبير. وأكدت وزارة الداخلية الأمريكية أن العمل سيكتمل بحلول نهاية مايو 2026.
كما تسعى إدارة ترامب للسيطرة على ثلاثة ملاعب غولف عامة في المدينة، مع تركيز خاص على ملعب إيست بوتوماك، الذي يخطط لإعادة تأهيله ليصبح ملعبًا بمستوى بطولات. هذا المشروع أثار قلق لاعبي الغولف المحليين الذين رفعوا دعاوى قضائية ضد الإدارة، فيما قدمت منظمة "ديمقراطية فورورد" طلبًا طارئًا لمنع إغلاق الملعب أو تنفيذ أي تغييرات كبيرة قبل مراجعة قضائية.
في مجال التماثيل، أعلن ترامب في 2020 عن إنشاء "حديقة التماثيل الوطنية للأبطال الأمريكيين" التي ستضم نحو 250 تمثالًا لشخصيات تاريخية بارزة من مختلف المجالات. تم رصد موقع الحديقة في متنزه ويست بوتوماك قرب ملعب الغولف، مع دعم مؤسسة وطنية لإعادة تطوير المنطقة. كما أُعلن عن برنامج منح بقيمة 30 مليون دولار لفنانين لإنجاز التماثيل قبل يونيو 2026.
وشملت التماثيل التي أعيد نصبها تمثال الجنرال الكونفدرالي ألبرت بايك في ساحة القضاء في واشنطن، وتمثال المستكشف كريستوفر كولومبوس قرب مبنى المكتب التنفيذي إيزنهاور، وتمثال السياسي سيزر رودني في ساحة الحرية قرب البيت الأبيض، رغم الجدل التاريخي حول بعض هذه الشخصيات.
إضافة إلى ذلك، يخطط ترامب لإنشاء قوس نصر ضخم بارتفاع 250 قدمًا احتفالًا بالذكرى الوطنية، إلى جانب مشاريع تجميلية في مبنى المكتب التنفيذي وإعادة تسمية مبانٍ حكومية تحمل اسمه.
تأتي هذه المشاريع وسط انتقادات من خبراء ومؤرخين يرون أنها تركز على تمجيد الماضي الأمريكي دون دعم الابتكار أو المستقبل، كما تواجه بعض هذه المبادرات معارضة قانونية وسياسية، رغم تقدمها بدعم من وكالات اتحادية وأغلبية جمهورية في الكونغرس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!