أعلنت شرطة نيويورك يوم الاثنين أن جرائم العنف في المدينة بقيت عند مستويات منخفضة تاريخياً حتى نهاية أبريل 2026، مع تسجيل حي برونكس أكبر معدلات الانخفاض. وأظهرت البيانات الرسمية أن عدد جرائم القتل خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام هو الأقل على الإطلاق، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2018، الذي يعتبر من أقل سنوات الجريمة في المدينة منذ بدء التوثيق.
كما انخفض عدد ضحايا وحوادث إطلاق النار بشكل طفيف منذ بداية العام، حيث شهد شهر أبريل انخفاضاً في العنف المسلح بنسبة تزيد على 18% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار انخفاض معدلات الجريمة بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته خلال جائحة كوفيد-19.
وكان حي برونكس الأكثر تميزاً في هذا الانخفاض، حيث سجل أقل عدد جرائم قتل في تاريخه خلال أبريل بعدد أربعة فقط، مع انخفاض حوادث إطلاق النار والضحايا بأكثر من 50% و60% على التوالي مقارنة بنفس الفترة من عام 2025. كما شهد الحي تراجعاً في جرائم السرقة وسرقة السيارات بنسبة 24% و44% على التوالي.
وشهدت مجمعات الإسكان العام في المدينة انخفاضاً كبيراً في جرائم القتل وإطلاق النار والسرقات، حيث انخفضت معدلات الجريمة بنسبة 9% في مجمعات الإسكان التابعة لهيئة الإسكان في نيويورك (NYCHA) على مستوى المدينة. ويرجع خبراء السلامة العامة تركيز الجريمة في هذه المناطق إلى عوامل مثل الصراعات بين العصابات، والبنية التحتية المتدهورة، والكثافة السكانية العالية، ونقص الموارد الاقتصادية والخدمات الاجتماعية، بالإضافة إلى وجود عدد كبير من السكان ذوي السجلات الجنائية.
وأوضحت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش أن الانخفاض في معدلات الجريمة يعود إلى استراتيجية شرطة تعتمد على استخدام البيانات لإزالة الأسلحة غير القانونية من الشوارع وتفكيك العصابات والعصابات الإجرامية العنيفة. وقالت: "هذه الاستراتيجية تحقق انخفاضات حقيقية وقابلة للقياس في معدلات الجريمة عبر المدينة، وستستمر في توجيه عملنا خلال الأشهر القادمة".
على الرغم من الانخفاض العام في العنف المسلح، أظهرت بيانات الشرطة زيادة مقلقة في حوادث إطلاق النار التي يشتبه في تورط شباب دون سن 18 فيها، رغم ثبات عدد الضحايا الشباب. وللتصدي لهذا الاتجاه، نشرت الشرطة مناطق أمان خاصة بالعنف الشبابي، حيث تمركز المزيد من الضباط في ممرات التنقل ومحطات الحافلات والمسارات المزدحمة المؤدية إلى المدارس، مما أدى إلى خفض حوادث إطلاق النار والضحايا بأكثر من 60% خلال ساعات النشر.
مع اقتراب فصل الصيف، أطلقت شرطة نيويورك خطة تقليل العنف الصيفية التي ستشمل نشر ما يصل إلى 3800 ضابط في دوريات ليلية مشاة عبر 72 منطقة في 40 مركز شرطة، بما في ذلك مجمعات الإسكان العام ونظام المترو.
أما الجرائم التي شهدت ارتفاعاً حتى الآن هذا العام فهي جرائم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية، ويرجع ذلك جزئياً إلى قانون "الاغتصاب هو اغتصاب" الذي أقر في سبتمبر 2024، والذي وسع التعريف القانوني للاغتصاب في ولاية نيويورك ليشمل أشكالاً إضافية من الاعتداء الجنسي.
وبالنسبة لنظام النقل العام في المدينة، فقد ظلت معدلات الجرائم الكبرى مستقرة تقريباً، حيث سجلت 711 حادثة خلال الفترة نفسها مقارنة بـ715 في عام 2025.
للمزيد من التفاصيل حول انخفاض معدلات الجريمة في نيويورك عام 2018، يمكن زيارة الموقع الرسمي: https://www.nyc.gov/site/nypd/news/p0103a/new-york-city-achieves-record-breaking-low-crime-2018#/0
ولمعرفة المزيد عن تركيز حوادث إطلاق النار في مجمعات الإسكان العام: https://gothamist.com/news/hot-spots-nypd-data-shows-most-shootings-occur-on-the-same-blocks-year-after-year
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!