أعلنت وزارة التعليم الأمريكية يوم الاثنين 4 مايو 2026 عن فتح تحقيق رسمي مع كلية سميث، وهي مؤسسة تعليمية نسائية تقع في ولاية ماساتشوستس، بسبب قبولها نساء متحولات جنسياً ضمن طلابها. جاء ذلك في بيان صحفي للوزارة التي أشارت إلى أن الكلية "تقبل رجالاً بيولوجيين"، في إشارة إلى الأشخاص الذين وُلدوا ذكوراً ولكنهم يعبرون عن هويتهم كنساء.
ويهدف التحقيق الذي تجريه إدارة الحقوق المدنية التابعة للوزارة إلى تحديد ما إذا كانت الكلية قد انتهكت قانون العنوان التاسع لعام 1972، الذي يحظر التمييز على أساس الجنس في المؤسسات التعليمية. ويُذكر أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب كانت قد اتخذت عدة خطوات للحد من حقوق المتحولين جنسياً في الولايات المتحدة، بما في ذلك منع مشاركة النساء المتحولات في الرياضات النسائية ورفع دعاوى قضائية ضد عدة ولايات بسبب عدم الامتثال لقانون العنوان التاسع.
تأسست كلية سميث عام 1871 ككلية نسائية خاصة، وتقبل النساء المتحولات منذ عام 2015، إلى جانب عدد من الكليات النسائية المرموقة الأخرى. وقد أثارت سياسات القبول في الكلية جدلاً واسعاً في عام 2013 عندما تم رفض قبول طالبة متحولة جنسياً في المرحلة الثانوية بسبب عدم تطابق هويتها الجندرية مع بيانات المساعدات المالية الخاصة بها. وتوضح سياسة القبول الحالية على موقع الكلية الإلكتروني أن "أي متقدمات يعرّفن أنفسهن كنساء؛ سواء كن نساء من الجنس البيولوجي أو متحولات أو غير ثنائيات الجنس" مؤهلات للتقديم.
وتشير الوزارة إلى أن قانون العنوان التاسع يسمح باستثناء الكليات التي تكون مخصصة للذكور أو الإناث فقط، ولكن هذا الاستثناء ينطبق فقط على أساس الجنس البيولوجي وليس على الهوية الجندرية الذاتية. وصرحت كيمبرلي ريتشي، مساعدة وزير التعليم لشؤون الحقوق المدنية، بأن "الكلية النسائية تفقد معناها إذا قبلت رجالاً بيولوجيين، إذ يثير ذلك مخاوف جدية تتعلق بالخصوصية والعدالة والامتثال للقانون الفيدرالي"، مؤكدة أن إدارة ترامب ستواصل تطبيق القانون والدفاع عن ما وصفته بـ"المنطق السليم".
ويأتي التحقيق بعد شكوى قدمتها مجموعة الدفاع عن التعليم، وهي منظمة قانونية محافظة، في يونيو 2025 إلى مكتب الحقوق المدنية. وأوضحت المجموعة أنها تعارض التمييز على أساس الجنس في المدارس والمؤسسات التعليمية الأمريكية.
يُذكر أن إدارة الرئيس جو بايدن أصدرت لوائح جديدة لقانون العنوان التاسع تهدف إلى منع التمييز على أساس التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية، لكن هذه اللوائح أُلغيت في يناير 2025 بأمر من قاضٍ اتحادي اعتبرها غير قانونية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!