دافعت كيمبرلي ويليامز كرينشو، أستاذة القانون في جامعتي UCLA وكولومبيا ومؤسسة منتدى السياسات الأمريكية الأفريقية، عن نظرية العرق النقدية التي ساهمت في صياغتها، مؤكدة أن هذه النظرية تكشف كيف أن العنصرية مدمجة في النظام القانوني الأمريكي.
نشأت كرينشو في كانتون بولاية أوهايو حيث تعلمت منذ الصغر أهمية "الرد" على الظلم وعدم المساواة، وهو ما استمر معها طوال مسيرتها المهنية. في أواخر الثمانينيات، أثناء دراستها لقضية المحكمة العليا لعام 1976 DeGraffenreid v. General Motors، لاحظت أن المحكمة رفضت الاعتراف بالتمييز المتداخل ضد امرأة سوداء باعتبارها امرأة وسوداء في آن واحد، مما دفعها لصياغة مفهوم "التقاطع" الذي يوضح كيف تتداخل أشكال التمييز المختلفة.
بعد ذلك، ساعدت كرينشو مع أكثر من 30 باحثًا من ذوي الأصول الملونة في تسمية نظرية العرق النقدية، التي ترى أن العنصرية ليست مجرد حادث عرضي في القانون الأمريكي، بل هي جزء منه. وأوضحت أن هذه النظرية تفسر كيف أن الدستور الأمريكي ضمّن العبودية رغم عدم ذكرها صراحة، وكيف أن سياسات مثل مقاطعة الحافلات في مونتغومري كانت ممارسات عنصرية ممنهجة.
تعرضت نظرية العرق النقدية لهجوم من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب في 2020، ووُضعت قيود على تدريسها في أكثر من 20 ولاية أمريكية. في مذكراتها الجديدة "Backtalker"، تشرح كرينشو كيف تم استخدام هذه النظرية في السياسة والقضاء ووسائل الإعلام بشكل تحريضي.
تتحدث كرينشو أيضًا عن أهمية التحدث والدفاع عن الحقوق منذ الطفولة، وتأثير اغتيال مارتن لوثر كينغ جونيور على الحركات الحقوقية، بالإضافة إلى قرار المحكمة العليا الأخير الذي أضعف قانون حقوق التصويت لعام 1965، مؤكدة أن هذا القرار يمثل تراجعًا عن نضالات ضحى من أجلها الكثيرون.
وتشير إلى أهمية التمسك بالحزن والذاكرة التاريخية لتجنب تكرار الانتهاكات، وتؤكد أن الوعي بهذه التحديات هو جوهر مفهوم "الاستيقاظ" أو الوعي الاجتماعي.
في ذكرى 250 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة، تعبر كرينشو عن رؤيتها للاحتفال الحقيقي الذي يجب أن يركز على النضالات التي خاضها السود والنساء السوداء تحديدًا، الذين ساهموا في بناء الأمة رغم تجاهل تاريخهم في الروايات الرسمية.
للاطلاع على تفاصيل قضية DeGraffenreid v. General Motors يمكن زيارة الرابط التالي: http://www.ecases.us/case/moed/c4559989/degraffenreid-v-general-motors-assembly-div-etc
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!