دخل إضراب عمال سكك حديد لونغ آيلاند (Long Island Rail Road) يومه الثالث، مما أدى إلى توقف حركة القطارات التي تخدم حوالي 300,000 راكب يوميًا. الإضراب الذي بدأ السبت الماضي هو الأول من نوعه منذ أكثر من ثلاثين عامًا، ويأتي بعد فشل المفاوضات بين اتحاد العمال والهيئة المسؤولة عن النقل في نيويورك.
استئناف المفاوضات بعد تدخل الهيئة الوطنية للوساطة
تدخلت الهيئة الوطنية للوساطة (National Mediation Board)، وهي وكالة اتحادية تدير العلاقات العمالية في قطاع السكك الحديدية والطيران، ودعت الأطراف إلى اجتماع في مانهاتن الأحد. ومن المقرر استئناف المفاوضات صباح الاثنين في محاولة لإنهاء الإضراب. حثت حاكمة نيويورك كاثي هوشول الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن الإضراب سيؤدي إلى خسائر مالية للعمال ولن يخدم مصلحة الركاب.
مطالب العمال وتأثير الإضراب على الركاب
يطالب اتحاد العمال، الذي يضم خمسة نقابات تمثل المهندسين وعمال الإشارات والميكانيكيين، بزيادة أجور تعتبرها الهيئة غير كافية. وأكد ممثل الاتحاد مايك كارلوتشي أن مطالبهم عادلة، وأنهم يعملون بدون أجر خلال الإضراب، معربين عن أملهم في التوصل إلى اتفاق عادل. من جهة أخرى، يعاني آلاف الركاب من تعطيل حركتهم اليومية، خاصة أولئك الذين يعتمدون على القطارات للتنقل إلى مدينة نيويورك.
إجراءات بديلة لدعم التنقل خلال الإضراب
أعلنت الهيئة المسؤولة عن النقل في نيويورك (Metropolitan Transportation Authority - MTA) عن توفير حافلات نقل مجانية من ست محطات في لونغ آيلاند إلى محطتين رئيسيتين في كوينز، بدءًا من صباح الاثنين، لتخفيف الضغط على شبكة المترو. كما فتحت مواقف السيارات في ملعب سيتي فيلد لتسهيل استخدام قطار الخط السابع. ودعت الحاكمة هوشول العاملين القادرين على العمل عن بعد إلى القيام بذلك لتقليل الازدحام.
تداعيات الإضراب على المجتمع والاقتصاد المحلي
يمثل هذا الإضراب تحديًا كبيرًا للمدينة والمنطقة المحيطة، حيث يعتمد الكثير من السكان على سكك الحديد للتنقل اليومي. توقف حركة القطارات يؤثر على الأعمال والوظائف، ويزيد من الضغط على وسائل النقل الأخرى. كما أن استمرار الإضراب قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة للعمال والهيئة على حد سواء، ويزيد من التوتر بين الأطراف المعنية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!