في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، فشلت لقاءات عمدة نيويورك زهران ممداني مع كبار المسؤولين التنفيذيين في وول ستريت في معالجة المخاوف المتعلقة بتصريحاته المثيرة للجدل حول فرض ضرائب على الأثرياء. اللقاءات التي جرت مع جيمي دايمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان، وديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لبنك جولدمان ساكس، لم تتطرق إلى اسم كين غريفين، الذي كان محور انتقادات ممداني على وسائل التواصل الاجتماعي.
تجاهل اسم كين غريفين في لقاءات العمدة مع كبار رجال الأعمال
رغم أن ممداني شن هجوماً على غريفين، مؤسس شركة الاستثمار سيتيادل، وهدد بزيادة الضرائب على الأثرياء، إلا أن اللقاءات التي عقدها مع دايمون وسولومون لم تتضمن أي ذكر لاسمه أو لتصريحاته المثيرة للجدل. وأكد مصدر من جي بي مورغان أن اللقاء كان ودياً وبنّاءً، حيث تم بحث سبل التعاون بين القطاعين العام والخاص دون التطرق إلى الخلافات السياسية.
خوف قادة الأعمال من سياسات ممداني وتأثيرها على استقرار المدينة
تأتي هذه اللقاءات في ظل مخاوف متزايدة من أن سياسات ممداني اليسارية، التي تتضمن فرض ضرائب مرتفعة وبرامج رفاهية موسعة، قد تدفع المستثمرين ورجال الأعمال إلى التفكير في نقل أعمالهم خارج نيويورك. وقد أشار بعض المسؤولين إلى أن هذه السياسات تجعل المدينة أقل جاذبية للأعمال، مما قد يؤثر سلباً على فرص العمل والاقتصاد المحلي.
محاولات ممداني لتهدئة الأجواء دون تقديم اعتذارات واضحة
على الرغم من وصف الجولة التي قام بها ممداني بأنها "جولة اعتذار"، إلا أن مصادر أكدت أن العمدة لم يقدم اعتذارات صريحة عن تصريحاته، بل حاول تبرير موقفه والتأكيد على أنه لا يكره رجال الأعمال، رغم اعتقاده بأن الأثرياء لا يدفعون حصتهم العادلة من الضرائب.
ردود فعل رجال الأعمال على سياسات العمدة
كين غريفين نفسه رفض الرد على تهديدات العمدة، وأكد خلال مؤتمر معهد ميلكن على نيته توسيع أعماله في ميامي، التي وصفها بأنها تقدم "الحلم الأمريكي" وفرصة للنجاح المكتسب، بعكس سياسات نيويورك التي تعتمد على إعادة توزيع الثروة. في المقابل، لم يتجرأ دايمون وسولومون على مواجهة العمدة بشكل مباشر، مكتفين بتوجيه نصائح عامة حول أهمية الحفاظ على بيئة أعمال مستقرة.
انعكاسات الأزمة على مستقبل الأعمال في نيويورك
تُظهر هذه التطورات توتراً متزايداً بين الحكومة المحلية وقطاع الأعمال في نيويورك، حيث يواجه العمدة تحديات كبيرة في تحقيق توازن بين سياساته الاجتماعية والاقتصادية وبين الحفاظ على جاذبية المدينة للمستثمرين. وقد يؤدي استمرار هذا التوتر إلى تأثيرات بعيدة المدى على الاقتصاد وفرص العمل في المدينة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!