تشهد ولاية نيويورك نشاطًا مكثفًا للضغط من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى التي تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، بهدف التأثير على التشريعات المقترحة التي تهدف إلى تنظيم استخدام هذه التكنولوجيا. يأتي هذا في ظل تحذيرات متكررة من خبراء الذكاء الاصطناعي حول الحاجة الملحة لوضع ضوابط قانونية لحماية المجتمع من المخاطر المحتملة.
الضغط المكثف من شركات التكنولوجيا الكبرى
تُظهر سجلات الضغط السياسي أن مجموعة Tech Net، التي تضم شركات كبرى مثل Open AI، وأمازون، وميتا، وإنفيديا، وأنتروبيك، تمارس ضغوطًا في جميع الولايات الأمريكية بما فيها نيويورك. هذه المجموعة تعارض بعض بنود التشريعات المقترحة، بحجة أن بعض النصوص قد تتعارض مع قوانين قائمة أو تؤدي إلى عواقب غير مقصودة تؤثر على الخدمات التي يعتمد عليها المواطنون.
تشريعات نيويورك لحماية المواطنين من التمييز
أحد أبرز مشاريع القوانين في نيويورك هو قانون الذكاء الاصطناعي الذي يمنح المواطنين الحق في مقاضاة شركات الذكاء الاصطناعي إذا استخدمت تقنياتها في التمييز ضد الأفراد في مجالات التوظيف أو السكن أو الحصول على المساعدات العامة. ومع ذلك، يعارض ممثلو Tech Net هذا القانون، مؤكدين أن القوانين الحالية لم تثبت عدم كفايتها في معالجة هذه القضايا.
ردود فعل مشرعين نيويورك
أعربت السيناتورة كريستين غونزاليس وعضوة الجمعية ميشيل سولاجيس، اللتان ترعيان القانون، عن إحباطهما من معارضة جماعات الضغط، مشيرتين إلى أن القانون يحظى بشعبية كبيرة بين الجمهور. كما أكدت غونزاليس أن هناك بعض الحوارات البناءة مع ممثلي شركات التكنولوجيا، لكنها أشارت إلى أن الموقف العام لهذه الشركات يميل إلى مقاومة التشريعات التي قد تحد من مصالحها المالية.
تزايد الموارد المالية لمجموعات الضغط
شهدت الموارد المالية لمجموعة Tech Net زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث تضاعفت أصولها ثلاث مرات بين نهاية 2021 ونهاية 2024، ما يعكس تصاعد تأثيرها في صياغة السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على مستوى الولايات المتحدة.
أهمية التشريعات للمجتمع في نيويورك
تأتي هذه الجهود التشريعية في وقت تتزايد فيه استخدامات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، مما يثير قلقًا متزايدًا بشأن حماية الحقوق المدنية وضمان الاستخدام المسؤول لهذه التكنولوجيا. ويُعد تنظيم الذكاء الاصطناعي في نيويورك خطوة مهمة لحماية المستهلكين وضمان العدالة في سوق العمل والسكن والخدمات العامة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!