تشهد مدينة نيويورك تحديًا متزايدًا في خدمات الطوارئ الطبية، حيث ارتفعت أوقات استجابة فرق الإسعاف والطوارئ الطبية (EMS) بسبب تراجع عدد العاملين في هذا القطاع الحيوي، وسط مطالبات بزيادة الرواتب لتحسين الاحتفاظ بالعاملين وجذب المزيد من المسعفين.
تراجع أعداد المسعفين وتأثيره على الاستجابة الطارئة
تواجه مدينة نيويورك مشكلة متفاقمة تتمثل في زيادة مكالمات الطوارئ 911 مع انخفاض عدد المسعفين العاملين في المدينة. هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى الرواتب المنخفضة التي يتقاضاها هؤلاء العاملون مقارنة بجهودهم ومسؤولياتهم الكبيرة، مما يدفع الكثير منهم إلى ترك العمل في المدينة والانتقال إلى ولايات أخرى.
قصص شخصية تعكس الأزمة
براين غيرا، مسعف سابق في إدارة الإطفاء بمدينة نيويورك (FDNY)، عمل في هذا المجال منذ 2016 لكنه اضطر لمغادرة المدينة بعد تسع سنوات بسبب عدم القدرة على تحمل تكاليف المعيشة مع راتبه. يعبر غيرا عن حبه لمدينته لكنه يؤكد أن المدينة لم تقدم له الدعم المالي الكافي ليواصل عمله.
موقف نقابة العاملين في الطوارئ
نقابة 2507 التي تمثل المسعفين وفنيي الطوارئ الطبية ومفتشي الحرائق تؤكد فقدان ما معدله عاملين اثنين يوميًا من هذا القطاع، مما يزيد من الضغط على الخدمات ويؤثر سلبًا على جودة الاستجابة الطارئة في المدينة.
تجربة مفوضة FDNY الجديدة في EMS
ليليان بونسينيور، المفوضة الجديدة لإدارة الإطفاء في نيويورك، تمتلك خبرة طويلة في خدمات الطوارئ الطبية حيث بدأت مسيرتها عام 1991 وشغلت منصب رئيسة EMS خلال جائحة كوفيد-19. تؤكد بونسينيور أن الرواتب المنخفضة هي السبب الرئيسي في فقدان العاملين، مشيرة إلى أن الحد الأدنى لراتب فني الطوارئ الطبية يبلغ 39 ألف دولار سنويًا، وهو فقط أعلى قليلاً من الحد الأدنى للأجور.
مطالبات بتحقيق تكافؤ في الرواتب
تشير المفوضة إلى أن رواتب رجال الإطفاء أعلى بكثير من رواتب المسعفين، رغم أن الأخيرين يتحملون مسؤوليات كبيرة. وتؤكد أن تحقيق تكافؤ في الرواتب سيكون خطوة أساسية لتحويل مهنة EMS إلى مسار مهني مستدام وجاذب للعاملين.
تحديات مستقبلية وفرص للتغيير
رغم أن مشكلة نقص المسعفين ليست جديدة، إلا أن تعيين مفوضة ذات خبرة مباشرة في EMS قد يفتح الباب أمام إصلاحات مهمة لتحسين ظروف العمل والرواتب، مما قد يساهم في استقرار هذه الخدمة الحيوية في مدينة نيويورك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!