أصدرت محكمة في نيويورك حكماً مخففاً بحق ضابط شرطة سابق في شرطة نيويورك (NYPD) بعد إدانته بالكذب حول ظروف إطلاقه النار على مراهق في حي برونكس عام 2009. الضابط داني أكوستا، الذي كان يبلغ من العمر 46 عاماً، نجا من السجن وحصل على فترة مراقبة وغرامة مالية، رغم اعتراضات الادعاء الذي طالب بعقوبة سجن لا تقل عن عامين.
تفاصيل الحادثة وإدانة الضابط
أكوستا أُدين بتهمة الحنث باليمين (perjury) بعد أن كذب أمام هيئة محلفين في قضية إطلاق النار على المراهق بيتر كولون، الذي كان يبلغ من العمر 17 عاماً حينها. الضابط ادعى في البداية أنه أطلق النار من مسافة بعيدة لإنقاذ حياة زميله، لكن الأدلة التي ظهرت لاحقاً خلال دعوى مدنية أظهرت أنه أطلق النار على ظهر المراهق عن قرب، بينما كان يضغط بركبته على ظهره.
ردود الضحية وتأثير الحادثة
كولون، الذي تلقى تسوية مالية بقيمة 500 ألف دولار بسبب الحادث، أدلى بشهادة تأثير الضحية من داخل سجن في مقاطعة واشنطن، موضحاً أنه ما زال يعاني من آلام في أسفل ظهره ويخضع للعلاج الجراحي والفيزيائي. رغم الألم، أعرب عن أمله في أن يستفيد أكوستا من هذه التجربة ليصبح شخصاً أفضل.
موقف الادعاء والدفاع في المحاكمة
المدعي العام دارسل كلارك وصف تصرفات أكوستا بأنها تقوض نزاهة النظام القضائي وتضر بسمعة غالبية ضباط الشرطة الذين يخدمون المجتمع بشرف. من جهته، دافع محامي أكوستا عن موكله مشيراً إلى فقدانه لوظيفته عام 2021 وأنه أب لأسرة، مطالباً برأفة في الحكم.
خلفية القضية ومسارها القانوني
بدأت القضية في عام 2018 عندما تم توجيه الاتهام لأكوستا، لكن محاكمته الأولى انتهت بإعلان عدم صلاحية المحاكمة. القضية أثارت جدلاً واسعاً بعد أن اعترف أكوستا بالكذب في مقابلة مع محامٍ تابع لمدينة نيويورك، الذي أبلغ الشرطة عن ذلك. الصحفي كريغ ماكارثي شهد في المحاكمة وأكد تفاصيل هذه الاعترافات.
العقوبة والآثار المستقبلية
حكم القاضي سيث ستيد على أكوستا بالمراقبة لمدة خمس سنوات وغرامة مالية قدرها 2500 دولار، مما سمح له بالعودة إلى عائلته بدلاً من السجن. أكوستا عبر عن ارتياحه لعدم دخوله السجن، لكنه أكد شعوره بالندم والتفكير المستمر في الحادثة منذ وقوعها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!