أظهر تقرير حديث أن انسحاب صناديق التقاعد في مدينة نيويورك من الشركات الأمريكية التي تتعامل مع إسرائيل قد يكلف المدينة أكثر من 37 مليار دولار خلال العقد المقبل. يأتي هذا في ظل دعم عمدة نيويورك زهران ممداني لحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) على إسرائيل، مما يجعل تنفيذ هذه الخطوة أكثر احتمالاً في إدارته.
الشركات المستهدفة وأثرها المالي
شمل التحليل مقارنة أداء محفظتين استثماريتين كبيرتين خلال عشر سنوات: الأولى تضم 47 شركة أمريكية كبرى تتعامل مع إسرائيل ومطلوبة من حركة BDS، والثانية تستثني هذه الشركات. من بين الشركات المستهدفة: جوجل، أمازون، مايكروسوفت، بوينغ، بنك أوف أمريكا، شيفرون، فورد، آي بي إم، إنتل، ماكدونالدز، ميتا، جي بي مورغان إتش إس بي، وإكسون موبيل.
أظهرت النتائج وجود فجوة في الأداء السنوي بنسبة تقارب نقطتين مئويتين، حيث حققت المحفظة التي تضم الشركات المستهدفة عائدًا سنويًا متوسطًا 13.7% مقابل 11.7% للمحفظة التي تستثنيها. وعند تطبيق هذا الفرق على استثمارات صناديق التقاعد العامة في نيويورك، يُقدر التقرير خسارة محتملة بقيمة 37.55 مليار دولار خلال عشر سنوات.
تداعيات مالية واجتماعية على المدينة
يشير التقرير إلى أن العجز في عوائد الاستثمارات سيُجبر المدينة على تعويض النقص عبر زيادة مساهمات أصحاب العمل، أي الحكومة والضرائب التي يدفعها السكان. هذا قد يؤدي إلى تقليص الإنفاق على الخدمات البلدية الحيوية مثل التعليم، السلامة العامة، والخدمات الاجتماعية، أو رفع الضرائب والرسوم على المواطنين.
ويشمل نظام التقاعد في نيويورك خمسة صناديق منفصلة لموظفي التعليم، الشرطة، الإطفاء، وموظفي المدينة، ما يجعل التأثير واسع النطاق على مختلف فئات العاملين في القطاع العام.
مواقف المسؤولين وتأثيرها على القرار
سبق أن قام المراقب المالي السابق للمدينة براد لاندر بسحب استثمارات الحكومة من سندات إسرائيل عند استحقاقها، بينما أكد المراقب الحالي مارك ليفين استمراره في الاستثمار في السندات والشركات الإسرائيلية. ويأتي هذا التباين في المواقف وسط دعم العمدة ممداني لحملة المقاطعة، مما يثير جدلاً حول مستقبل استثمارات صناديق التقاعد.
وحذر التقرير من أن تبني استراتيجيات سحب الاستثمارات المرتبطة بحملة BDS قد يشكل سياسة مالية غير حكيمة، كما قد يفاقم من التوترات ضد الجالية اليهودية في نيويورك التي تواجه بالفعل استهدافًا وتهميشًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!