أثار احتراق صليب خشبي في حديقة جرانت بارك وسط مدينة شيكاغو صدمة واسعة بين السكان، خاصة وأن الحديقة ذاتها شهدت خطاب قبول الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما حين فاز بأول رئاسة سوداء في البلاد. الحادثة التي وقعت بعد ظهر الثلاثاء، تزامنت مع تسجيل فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر الصليب وهو يحترق، ما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق عاجل للعثور على الفاعل.
رمزية الصليب المحترق وتاريخها في الولايات المتحدة
الصليب المحترق يُعد رمزًا تاريخيًا للكراهية والعنصرية، خاصة ضد الأميركيين من أصول أفريقية، وقد ارتبط بشكل وثيق بجماعة كو كلوكس كلان (Ku Klux Klan) التي استخدمت هذا الفعل كوسيلة للترهيب والعنف. وأكدت الشرطة أن شخصًا ما شوهد وهو يهرب من موقع الحادث، فيما أطلقت كنيسة محلية مكافأة مالية قدرها 10 آلاف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على المسؤولين.
ردود فعل المجتمع المحلي والمخاوف من تصاعد الكراهية
عبرت شخصيات محلية مثل القس مايكل بفلغر عن إدانتها الشديدة لهذا الفعل، واعتبرته جريمة كراهية لا يمكن التسامح معها. كما عبرت نساء من المجتمع الأسود عن مشاعر مختلطة من الصدمة والحزن والغضب، معتبرات أن هذا العمل يعيد إلى الأذهان تاريخًا مؤلمًا من العنف العنصري. وأشارت بعض الأصوات الأكاديمية إلى أن مثل هذه الأفعال قد لا تثير الرعب كما في الماضي لكنها تذكر بوجود كراهية مستمرة في المجتمع.
تأثير المناخ السياسي الحالي على تصاعد الكراهية
أشار بعض الخبراء إلى أن المناخ السياسي الراهن في الولايات المتحدة، مع وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد يشجع بعض الأفراد على ارتكاب مثل هذه الأفعال، معتبرين أن الخطاب السياسي قد يفتح المجال أمام تصعيد الكراهية والعنف. كما ربطوا بين عدم معاقبة المشاركين في أحداث اقتحام الكابيتول في يناير 2021 وبين شعور بعض الجماعات بالإفلات من العقاب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!