أصدرت محكمة نيوجيرسي العليا قرارًا بالإجماع يؤكد أن سجلات البريد الإلكتروني التي يستخدمها المسؤولون الحكوميون في مناقشة شؤون الحكومة، حتى لو كانت من حساباتهم الشخصية، تخضع لقانون السجلات العامة المفتوحة (Open Public Records Act - OPRA). القرار جاء بعد نزاع قانوني حول طلب سجلات البريد الإلكتروني لأعضاء مجلس إدارة مدرسة في مقاطعة بيرغن.
قرار المحكمة يشمل حسابات البريد الإلكتروني الشخصية
أوضحت القاضية فابيانا بيير لويس في رأي المحكمة أن استخدام الحسابات الشخصية لموظفي الحكومة لمناقشة أعمال حكومية لا يعفي هذه السجلات من الكشف بموجب قانون OPRA. وأكدت المحكمة أن استخدام البريد الإلكتروني الخاص لا يحجب هذه السجلات عن الجمهور، مما يعزز مبدأ الشفافية الحكومية.
نصيحة للمسؤولين بعدم استخدام البريد الشخصي في الأعمال الحكومية
تضمن القرار تحذيرًا ضمنيًا للمسؤولين الحكوميين بعدم استخدام حساباتهم الشخصية في مناقشة شؤون الحكومة، مشيرة إلى أن ذلك كان يمكن أن يمنع النزاع القانوني. ودعت المحكمة الوكالات الحكومية إلى تشجيع موظفيها والمسؤولين المنتخبين على استخدام حسابات البريد الإلكتروني الحكومية فقط عند التعامل مع أعمال حكومية.
خلفية النزاع القانوني حول سجلات البريد الإلكتروني في مدرسة رامابو-إنديان هيلز
بدأ النزاع في يناير 2023 عندما طلب أليكس روسيتي سجلات البريد الإلكتروني لأعضاء مجلس إدارة مدرسة رامابو-إنديان هيلز الإقليمية في مقاطعة بيرغن. حصل على سجلات من حسابات البريد الحكومية، لكن المدرسة رفضت تسليم سجلات من الحسابات الشخصية رغم ظهورها في سلاسل البريد الإلكتروني المتعلقة بالشؤون المدرسية.
تطورات قانونية سابقة وتأثيرها على القضية
رفضت محكمة أول درجة طلب الكشف عن سجلات البريد الشخصي بحجة أن المجلس لا يملك سلطة الوصول إليها، لكن محكمة الاستئناف ألغت هذا القرار مستندة إلى سوابق قضائية تعتبر أن السجلات التي ينشئها المسؤولون الحكوميون تبقى سجلات حكومية حتى لو لم تكن محفوظة في أنظمة الحكومة. هذا القرار يعكس تغييرات في قانون السجلات العامة في نيوجيرسي عام 2024 التي صعّبت على مقدمي الطلبات مقاضاة الوكالات الحكومية.
ردود الفعل القانونية على القرار
أعرب المحامي دونالد دوهيرتي، الذي مثل المدعي، عن ارتياحه لتأكيد المحكمة لمبادئ الشفافية الحكومية، لكنه أبدى قلقه من أن القضية وصلت إلى هذا المستوى بسبب ممارسات غير شفافة في الحكومة. كما رحب ممثلو منظمات حقوقية مثل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في نيوجيرسي و"الليبرتاريون من أجل حكومة شفافة" بالقرار باعتباره رسالة قوية للوكالات الحكومية بضرورة الالتزام بالشفافية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!