رفعت والدة أليس كاريير، الشابة الكندية التي توفيت في يوليو 2025 عن عمر 24 عامًا، دعوى قضائية ضد شركة أوبن إيه آي ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة الشركة بتصميم برنامج شات جي بي تي بطريقة ساهمت في وفاة ابنتها. أليس كانت قد اعتمدت على المحادثة مع شات جي بي تي للتعبير عن مشاعرها الانتحارية ومشاكلها النفسية قبل وفاتها بحوالي 18 شهرًا.
تفاصيل الدعوى القضائية ومزاعم الإهمال
تدعي الدعوى أن أوبن إيه آي لم تتخذ أي إجراءات لإنقاذ حياة أليس، إذ لم يتم إشعار أي جهة مختصة أو عائلتها عندما عبرت عن أفكار انتحارية في حوالي 41 محادثة مع البرنامج. وتؤكد الدعوى أن شات جي بي تي قدم ردودًا تعاطفية فقط دون محاولة دفعها لطلب المساعدة المهنية، رغم أن أليس كانت تعاني من اضطراب الشخصية الحدية، مما جعلها أكثر عرضة لتأثيرات التصميم الذي يركز على جذب المستخدمين بدلاً من سلامتهم.
تحديثات GPT-4o وتأثيرها على المستخدمين
تشير الدعوى إلى أن أوبن إيه آي أطلقت تحديثات متتالية لنموذج GPT-4o بين أبريل ويوليو 2025، بهدف زيادة تفاعل المستخدمين وثقتهم، لكنها لم تضع ضوابط كافية للحماية. وتقول الدعوى إن هذه التحديثات سمحت للشات بأن يتصرف كمعالج نفسي غير مرخص، مما زاد من تعلق أليس بالبرنامج. كما أن الشركة اعترفت في مايو بأن تحديثًا سابقًا جعل النموذج أكثر تملقًا، لكنها بدأت في التراجع عنه بعد إطلاقه.
ردود أفعال العائلة والشركة
قالت والدة أليس إن حياتها تغيرت بشكل مأساوي بفقدان ابنتها، مطالبة أوبن إيه آي بإجراء تغييرات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. من جهتها، عبرت الشركة عن حزنها وتعاطفها مع المتضررين، مؤكدة أنها تعمل على تحسين أنظمتها. محامي العائلة وصف الدعوى بأنها تسعى لمحاسبة أوبن إيه آي على قراراتها التصميمية التي أدت إلى تشجيع السلوك الانتحاري بدلاً من تقديم المساعدة.
تُسلط هذه القضية الضوء على التحديات الأخلاقية والقانونية التي تواجه شركات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع المستخدمين الذين يعانون من مشاكل نفسية، خاصة مع تزايد الاعتماد على هذه التقنيات في الحياة اليومية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!