شهدت ولاية فلوريدا زيادة ملحوظة في اعتقالات المهاجرين منذ بداية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية في يناير 2025، حيث شاركت أكثر من 347 جهة حكومية محلية وولائية في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة. وتأتي هذه الخطوة في إطار اتفاقيات 287(g) التي تمنح سلطات إنفاذ الهجرة للشرطة المحلية، مما أدى إلى تصاعد عدد الاعتقالات بشكل كبير مقارنة بالفترة السابقة.
تفاصيل الاعتقالات ودور الجهات المحلية
تضمنت الجهات المشاركة في عمليات الاعتقال شرطة الطرق السريعة، الحرس الوطني، شرطة الصيد والحياة البرية، وحتى هيئة اليانصيب في فلوريدا. وتبدأ العديد من الاعتقالات من مواقف تبدو عادية مثل توقف المركبات بسبب مخالفات مرورية بسيطة، حيث يتم بعدها تحويل الموقوفين إلى مراكز الاحتجاز الفدرالية. وأكدت مصادر قانونية أن بعض الاعتقالات تتم بناء على تهم غير دقيقة لتبرير الاحتجاز، كما حدث مع زوجين من غواتيمالا في منطقة بونيتا سبرينغز.
الإحصائيات مقارنة بفترات سابقة
خلال 416 يومًا منذ بداية ولاية ترامب الثانية وحتى مارس 2026، تم اعتقال نحو 39,000 مهاجر في فلوريدا، مقارنة بـ11,088 خلال نفس الفترة في ولاية بايدن السابقة. ويبلغ متوسط الاعتقالات اليومية 93 حالة في فلوريدا، ما يجعلها ثاني أعلى ولاية بعد تكساس التي تسجل 239 اعتقالًا يوميًا بسبب طول حدودها مع المكسيك.
الدعم السياسي والضغط على الجهات الأمنية
يعتبر الحاكم الجمهوري رون دي سانتيس من أبرز الداعمين لهذه الإجراءات، حيث شجع على توسيع التعاون مع وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عبر اتفاقيات 287(g). ويواجه ضباط الشرطة ضغوطًا لتقديم أرقام مرتفعة في الاعتقالات، مما يدفعهم للبحث عن مبررات قانونية لوقف المهاجرين واحتجازهم، وفقًا لمحامين متخصصين في قضايا الهجرة.
ردود الفعل المحلية والخصوصية
تختلف ردود الفعل حسب المناطق، ففي المدن التي تسيطر عليها الأحزاب الديمقراطية، ترفض الشرطة التعاون مع ICE وتدافع المجتمعات المحلية عن المهاجرين. أما في فلوريدا، فتلقى هذه الإجراءات قبولًا أكبر، مع رفض الجهات المشاركة الإفصاح عن سجلات الاعتقال أو تسجيلات كاميرات الجسم بناءً على طلب وزارة الأمن الداخلي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!