أثار مشروع قانون جديد في ولاية نيويورك جدلاً واسعاً بعد أن أقره الديمقراطيون في المجلس التشريعي، ويهدف إلى استبدال مصطلحي "أم" و"أب" بمصطلحات محايدة جنسياً في قوانين الحضانة والأسرة والتعليم. في المقابل، طالب نواب جمهوريون الحاكمة كاثي هوشول برفض توقيع القانون قبل عيد الأب، معتبرين أن التعديلات تقلل من أهمية دور الأمهات والآباء في حياة الأطفال.
تفاصيل مشروع القانون والتعديلات اللغوية
ينص القانون على استبدال كلمة "أم" بمصطلح "الوالد الحامل" (gestating parent) و"أب" بمصطلح "الوالد غير الحامل" (non-gestating parent) أو ببساطة "الوالد" في قوانين الأسرة والمحاكم والتعليم. كما يقترح تغيير مصطلح "الأبوة" (paternity) إلى "إجراءات الوالدية" (parentage proceedings)، و"الأب المفترض" إلى "الوالد المزعوم". الهدف المعلن هو توضيح القوانين المتعلقة بحالات الحمل البديل (الاستعاضة) في سياق زيجات من نفس الجنس.
معارضة النواب الجمهوريين للحكومة
أرسل ثلاثة نواب جمهوريين رسالة إلى الحاكمة هوشول، من بينهم باتريشيا كانزونيري-فيتزباتريك وبيل ويبر وأليكسيس ويك، يعبرون فيها عن رفضهم لهذه التعديلات. وصف النواب استبدال "الأب" بـ"الوالد غير الحامل" بأنه يقلل من دور الآباء في حياة أطفالهم، مؤكدين أن أول كلمة ينطقها الطفل غالباً ما تكون "أم" أو "أب". كما اعتبروا أن استبدال "الأم" بمصطلح "الوالد الحامل" مهين ويخدم فقط ما وصفوه بـ"الإشارة إلى الفضيلة" دون فائدة حقيقية.
رد مكتب الحاكمة وتوقيت القرار
رد مكتب الحاكمة هوشول على الانتقادات بوصفها "هراء"، مشيراً إلى أن بعض الديمقراطيين أنفسهم صوتوا ضد القانون داخل المجلس التشريعي. وأكد المكتب أن "الأمهات أمهات والآباء آباء، ولا يمكن لأي تشريع أن يغير ذلك"، معتبراً أن الجمهوريين يحاولون صرف الانتباه عن سياساتهم. أمام الحاكمة مهلة حتى نهاية العام لتوقيع القانون أو رفضه.
خلفية وأهمية القانون في نيويورك
يأتي هذا القانون في سياق جهود لتحديث القوانين المتعلقة بالأسرة لتكون أكثر شمولية مع تنامي الاعتراف بحقوق الأزواج من نفس الجنس وحالات الحمل البديل. رغم ذلك، أثار القانون جدلاً بين من يراه خطوة ضرورية للتقدم ومن يعتبره تجاوزاً على الأدوار التقليدية للأم والأب في المجتمع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!