شهد مجلس النواب الأميركي في السادس من يناير 2023 مشهداً متوتراً خلال الجولة الرابعة عشرة من التصويت لاختيار رئيس المجلس، حيث اقترب النائب مايك روجرز من ألاباما من زميله الجمهوري مات غايتز من فلوريدا في محاولة لاحتوائه ومنع حدوث شجار علني وسط الجلسة. تدخل النائب ريتشارد هدسون من كارولاينا الشمالية لاحتواء روجرز ومنعه من الاقتراب أكثر، ما أثار مشاعر متباينة بين النواب الحاضرين.
خلفية الخلاف بين النواب الجمهوريين
جاء هذا التوتر بعد أيام من التصويت المتكرر الذي شهد أكثر من 14 جولة، في واحدة من أطول وأشد انتخابات رئيس مجلس النواب انقساماً منذ عقود. كان غايتز من بين ستة نواب جمهوريين من اليمين المتشدد الذين عارضوا انتخاب كيفن مكارثي رئيساً للمجلس، مطالبين بتنازلات عدة. في ذلك اليوم، طالب غايتز برئاسة لجنة فرعية في لجنة الخدمات المسلحة، وهو المنصب الذي كان روجرز مرشحاً له، مما زاد من حدة التوتر.
موقف مكارثي ومحاولات إنهاء التصويت
رفض فريق مكارثي اقتراح غايتز بتأجيل التصويت حتى بعد عطلة نهاية الأسبوع، معربين عن قلقهم من تفاقم المشكلات مع مرور الوقت. في لحظة التصويت، صوت غايتز بـ"حاضر" في الجولة الرابعة عشرة، بينما ناشد مكارثي غايتز المساعدة في إنهاء التصويت للسماح للأعضاء بالعودة إلى عائلاتهم والتزاماتهم الشخصية، لكن غايتز أبدى عدم اكتراثه بهذه النداءات.
ردود فعل النواب وتأثير الحادث
أدى الحادث إلى مشاعر متباينة بين النواب، حيث بكى النائب كلاي هيغينز من لويزيانا، بينما تضرع النائب مورغان لوترل من تكساس بالدعاء. في الوقت نفسه، بدأ حلفاء مكارثي بالتخطيط لكسب دعم نواب ديمقراطيين مثل مارسي كابتور من أوهايو لتأمين انتخاب مكارثي. في نهاية المطاف، تم انتخاب مكارثي رئيساً للمجلس في الجولة الخامسة عشرة من التصويت.
بعد الحادث، قدم غايتز اعتذاره لروجرز، الذي عبر عن ندمه على فقدان السيطرة مؤقتاً في منشور على منصة التواصل الاجتماعي X. تجسد هذه الأحداث الصراعات الداخلية في الكونغرس التي نادراً ما تظهر للجمهور.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!