أعاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلى وسام بولندي بعد أن قرر الرئيس البولندي كارول نافروتسكي سحب التكريم إثر خلاف سياسي حول تاريخ الحرب العالمية الثانية. جاء ذلك بعد قرار زيلينسكي تسمية وحدة عسكرية أوكرانية باسم منظمة شبه عسكرية متهمة بارتكاب مجازر ضد البولنديين خلال الحرب.
سحب وسام النسر الأبيض من زيلينسكي
ألغى الرئيس البولندي كارول نافروتسكي وسام النسر الأبيض، وهو أعلى وسام في بولندا، من زيلينسكي بسبب قرار الأخير تسمية وحدة من قوات العمليات الخاصة الأوكرانية باسم الجيش الانفصالي الأوكراني (UPA). وتتهم بولندا هذه المنظمة بارتكاب جرائم قتل جماعية ضد مواطنيها في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.
خلفية التكريم والجدل التاريخي
كان الرئيس البولندي السابق أندريه دودا قد منح زيلينسكي الوسام عام 2023 تقديراً لخدماته في الأمن والدفاع عن حقوق الإنسان. لكن قرار زيلينسكي في مايو بتسمية الوحدة العسكرية أثار انتقادات واسعة في بولندا التي تستضيف ملايين اللاجئين الأوكرانيين وتدعم كييف في صراعها مع روسيا.
ردود الأفعال السياسية في بولندا وأوكرانيا
وصف نافروتسكي الجيش الانفصالي الأوكراني بأنه مسؤول عن جرائم قاسية ضد البولنديين خلال الحرب. رغم ذلك، أكد أن سحب الوسام لا يعني تقليص دعم بولندا لأوكرانيا. من جهته، اعتبر مكتب الرئاسة الأوكرانية القرار "عملاً غير ودّي" وهدية لموسكو، فيما أعاد أربعة مسؤولين أوكرانيين آخرين أوسمتهم البولندية. دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إلى تهدئة التوترات بين البلدين.
تداعيات الخلاف على العلاقات الثنائية
تأتي هذه الأزمة في وقت تستعد بولندا لاستضافة مؤتمر كبير حول إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب. ويُنظر إلى الخلاف على أنه يثير قلق الحلفاء ويُسعد روسيا التي تستغل الانقسامات بين الدول الداعمة لأوكرانيا. ويُذكر أن البرلمان البولندي اعتبر في 2016 أن جرائم الجيش الانفصالي الأوكراني تشكل إبادة جماعية.
تاريخ الجيش الانفصالي الأوكراني
قاتل الجيش الانفصالي الأوكراني في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي ضد كل من ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي، لكنه متهم بقتل عشرات الآلاف من البولنديين في مناطق مثل فولين وجاليسيا الشرقية. وتعتبر هذه القضية من القضايا الحساسة التي تؤثر على العلاقات بين بولندا وأوكرانيا حتى اليوم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!