أعلن المدير العام لخدمة البريد الأميركية أن الوكالة لن توزع بطاقات الاقتراع بالبريد في الولايات التي ترفض تسليم قوائم الناخبين المتوقع تصويتهم بالبريد، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026. يأتي هذا القرار بناءً على أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي ترامب في مارس الماضي، يقضي بضرورة تسليم هذه القوائم كشرط لتوصيل بطاقات الاقتراع.
تعليق مدير البريد الأميركي على القرار وتأثيره المحتمل
خلال جلسة استماع في لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ، أكد المدير العام ديفيد ستاينر أن الخدمة البريدية ستلتزم بالقانون ولن توزع بطاقات الاقتراع في حال رفضت الولايات تسليم قوائم الناخبين. وأوضح أن الوكالة ليست جهة سياسية، وأن هذا الإجراء يهدف إلى تحسين ممارسات توزيع البريد الانتخابي، رغم الانتقادات التي اعتبرتها محاولة للسيطرة على الانتخابات.
ردود فعل سياسية وقانونية من الديمقراطيين
أعرب نواب ديمقراطيون عن رفضهم الشديد لهذا القرار، معتبرين أنه يهدد حقوق التصويت ويُستخدم كأداة سياسية لتقييد التصويت بالبريد في الولايات التي تهيمن عليها الأحزاب الديمقراطية. وأشاروا إلى أن الأمر التنفيذي للرئيس ترامب جزء من سلسلة إجراءات تهدف إلى التأثير على إدارة الانتخابات، بما في ذلك دعاوى قضائية تطالب بالكشف عن بيانات الناخبين.
الولايات المتأثرة ومتطلبات تسليم قوائم الناخبين
يتوجب على جميع الولايات تقديم قوائم الناخبين المتوقع تصويتهم بالبريد، بينما تعتمد ثماني ولايات ومنطقة كولومبيا على إرسال بطاقات الاقتراع لجميع الناخبين بالبريد، مما يعني ضرورة تقديم بيانات كاملة عن جميع الناخبين. تشمل هذه الولايات كاليفورنيا وكولورادو وهاواي ونيفادا وأوريغون ويوتا وفيرمونت وواشنطن.
خلفية الأمر التنفيذي وتأثيره على الانتخابات المقبلة
أصدر الرئيس ترامب هذا الأمر التنفيذي في مارس 2026 ضمن جهود أوسع للحد من ما وصفه بظاهرة التصويت غير القانوني، رغم أن حالات التصويت من غير المواطنين نادرة. وتواجه هذه الإجراءات دعاوى قضائية من مجموعات حقوق التصويت التي تعتبرها تجاوزاً للسلطات الرئاسية على الانتخابات التي تديرها الولايات. لم يصدر حتى الآن قرار قضائي يمنع تطبيق هذه القواعد.
التزام خدمة البريد بالقانون واستقلاليتها
أكد ستاينر أن الخدمة البريدية ستلتزم بأي أمر قضائي يمنع تطبيق هذه القواعد، معتبراً أن السلطة القانونية لتطبيقها يجب أن يحددها القضاء. وأشار إلى أن الوكالة تدار من قبل مجلس حكام مستقل ولا تخضع مباشرة للرئيس، لكنه تعرض لانتقادات من الديمقراطيين الذين يرون أن استجابته لأمر ترامب تهدد استقلالية المؤسسة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!