تواجه نسبة كبيرة من الأسر الأميركية صعوبة في شراء منزل أولي، إذ تشير تحليلات حديثة إلى أن أقل من أربعة من كل عشرة أسر غير مالكة للمنازل يمكنها تحمل تكلفة منزل أولي نموذجي. ويُعرف المنزل الأولي بأنه عقار مملوك للسكن ويقع في الربع الأدنى من سوق العقارات من حيث القيمة.
تكلفة المنزل الأولي ومتوسط الدخل المطلوب
يبلغ متوسط سعر المنزل الأولي حوالي 200 ألف دولار، وهو عادة ما يكون أصغر حجماً ويتطلب إصلاحات أو تحديثات مقارنة بالمنازل الأعلى سعراً. ولشراء هذا النوع من المنازل، يحتاج غير المالكين إلى دخل يزيد قليلاً عن 62 ألف دولار سنوياً، في حين أن متوسط دخلهم الفعلي يبلغ 55 ألف دولار، ما يخلق فجوة دخل تقارب 7 آلاف دولار أو نحو 13%.
تفاوت القدرة الشرائية بين الولايات الأميركية
تختلف القدرة على شراء المنزل الأولي بشكل كبير بين الولايات، ففي كاليفورنيا يحتاج المشترون إلى دخل متوسط يبلغ أكثر من 140 ألف دولار لشراء منزل أولي متوسط السعر 482 ألف دولار، بينما يبلغ متوسط دخل الأسر غير المالكة 72,900 دولار فقط، ما يجعل الفجوة كبيرة جداً. وتعتبر رود آيلاند الأقل قدرة على تحمل تكلفة المنازل الأولية، إذ يمكن فقط 16.5% من الأسر شراء منزل أولي، تليها يوتا وهاواي. بالمقابل، توفر الولايات الجنوبية مثل ميسيسيبي ووست فرجينيا وأركنساس وألاباما فرصاً أفضل، حيث يمكن لأكثر من نصف الأسر شراء منزل أولي.
تحديات سد فجوة الدخل وتأثيرها على بناء الثروة
يُعتبر امتلاك المنزل الأولي فرصة مهمة لبناء الثروة والاستقرار المالي، لكن سد فجوة الدخل التي تبلغ حوالي 7 آلاف دولار سنوياً يمثل تحدياً كبيراً لمعظم الأسر. ويشير محللون إلى أن تحقيق هذا الارتفاع في الدخل يتطلب غالباً وظائف إضافية أو تضحيات أخرى، وهو أمر صعب في ظل الالتزامات اليومية المتعددة.
تتزايد أسعار المنازل الأولية في العديد من المدن الأميركية، حيث أصبحت 242 مدينة تضم منازل أولية تكلفتها مليون دولار أو أكثر، وهو عدد تضاعف ثلاث مرات منذ عام 2020، مما يزيد من صعوبة دخول السوق العقاري أمام الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!