أقر مجلس نواب نيوجيرسي مشروع قانون يهدف إلى فرض رسوم جديدة على مشغلي السجون الخاصة في الولاية، والتي تستأجرها إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) لاحتجاز المهاجرين. يأتي هذا القرار في سياق الجهود الديمقراطية لمحاسبة الشركات التي تحقق أرباحًا من عمليات الاحتجاز، خاصة في ظل سياسة ترحيل المهاجرين التي تتبعها إدارة الرئيس ترامب.
تفاصيل القانون ومبرراته
يشمل القانون فرض رسوم سنوية بنسبة 8% من قيمة العقد الحكومي لكل منشأة احتجاز خاصة، بالإضافة إلى رسوم يومية بقيمة 15 دولارًا لكل نزيل محتجز. وتُستخدم العائدات لدعم الخدمات القانونية لأسر المحتجزين وبرامج مجتمعية تتعلق بالأمن الغذائي والإسكان والتدريب المهني. وتدير شركتا "جيو جروب" و"كور كوفيك" السجون الخاصة الوحيدة في نيوجيرسي، وهما المسؤولتان عن مراكز احتجاز في نيوارك وإليزابيث على التوالي.
ردود فعل سياسية متباينة
أيدت النائبة ميتشل دروليس (ديمقراطية) القانون واعتبرته خطوة نحو المحاسبة، مشيرة إلى أن هذه الشركات تستغل الاحتجاز لتحقيق أرباح على حساب المجتمعات المحلية. في المقابل، انتقدت النائبة داون فانتازيا (جمهورية) القانون واعتبرته تجاوزًا لصلاحيات الولاية، مشيرة إلى أن الحكومة الفيدرالية هي التي تتعاقد مع هذه الشركات، وأن محاولات سابقة لمنع هذه العقود قد أُلغيت قضائيًا.
الأثر المالي والتشريعي
تقدر الجهات التشريعية أن القانون قد يولد إيرادات تصل إلى 16.2 مليون دولار سنويًا، مع تحمل شركة "جيو جروب" الجزء الأكبر من الرسوم بما يصل إلى 12.3 مليون دولار، وشركة "كور كوفيك" حتى 3.9 مليون دولار. رغم إقرار القانون في مجلس النواب بأغلبية 57 مقابل 22 صوتًا، لا يزال مشروع القانون ينتظر التقدم في مجلس الشيوخ.
خلفية السجون الخاصة في نيوجيرسي
افتتح مركز ديلاني هول في نيوارك العام الماضي كجزء من جهود إدارة ترامب لتكثيف عمليات الترحيل الجماعي. وتُعد هذه المراكز جزءًا من شبكة الاحتجاز الخاصة التي تتعاقد معها الحكومة الفيدرالية لاحتجاز المهاجرين، ما يجعلها محورًا للجدل السياسي والقانوني في الولاية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!