أعلن الرئيس الأميركي ترامب عن مشروع بناء قوس نصر ضخم في العاصمة واشنطن، في خطوة أثارت جدلاً بسبب تجاوزها الإجراءات التقليدية للمراجعة والمنافسة المفتوحة التي اعتُمدت في تصميم المعالم الوطنية سابقًا.
بداية الفكرة وتصميم القوس
في أبريل 2025، اقترح ناقد التصميم كاتسبي لي فكرة بناء قوس في واشنطن لإحياء ذكرى 250 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة، مع عرض رسومات أولية من مهندس معماري محلي ومنظمة يقودها مطور عينه ترامب لرئاسة لجنة الفنون الجميلة الفيدرالية. بعد ذلك، عرض ترامب تصاميم قوس من إعداد شركة هاريسون ديزاين التي يعمل بها المهندس نيكولا شاربونو، والتي نشرت رسوماتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
موقع القوس ودور لجنة الفنون الجميلة
حدد المشروع موقع القوس في دائرة النصب التذكاري بين نصب لنكولن ومقبرة أرلينغتون الوطنية، حيث صوت رئيس لجنة الفنون الجميلة، رودني ميمز كوك، بالموافقة على المشروع رغم عدم خضوعه للمراجعات التقليدية التي تشمل جهات معنية والكونغرس، وهو ما يخالف القوانين الفيدرالية المعمول بها.
تجاوزات في عملية الاختيار والمراجعة
يُنتقد المشروع لكونه تم دون إعلان مسابقة تصميم مفتوحة، وهو ما يخالف تقاليد استمرت أكثر من 200 عام في اختيار معالم واشنطن، مثل نصب واشنطن ونصب فيتنام التذكاري، اللذين تم اختيارهما عبر مسابقات علنية. كما أن مجموعة صغيرة من مؤيدي التصميم الكلاسيكي المقربين من ترامب لعبت دورًا كبيرًا في الموافقات السريعة.
ردود الفعل وأهمية المشروع
قال ترامب إن واشنطن هي المدينة الكبرى الوحيدة التي لا تمتلك قوس نصر، مؤكدًا أن المشروع لا يحتاج إلى موافقة الكونغرس. بينما يرى خبراء في التصميم والتاريخ أن هذه الخطوات تمثل تجاوزًا للقوانين والتقاليد التي تحكم تخطيط المعالم الوطنية، مما يثير تساؤلات حول الشفافية والمشاركة العامة في مثل هذه المشاريع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!