شهدت أسعار المنازل في الولايات المتحدة ارتفاعًا مستمرًا لتصل إلى أعلى مستوى تاريخي، مع استمرار أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن التي تواجه العديد من الأسر الأميركية. وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين، بلغ متوسط سعر المنازل القائمة في يونيو 440,660 دولارًا، بزيادة 1.8% مقارنة بالعام السابق.
ارتفاع مستمر في أسعار المنازل خلال 36 شهرًا متتاليًا
تُظهر البيانات أن أسعار المنازل ارتفعت لمدة 36 شهرًا متتالية، مع استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر بسبب تباطؤ نمو الأجور وارتفاع تكاليف السكن. ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن المنازل الموجهة للمشترين لأول مرة، والتي غالبًا ما تكون بأسعار معتدلة، أصبحت خارج متناول معظم الأميركيين، حيث يحتاج المنزل النموذجي إلى دخل سنوي يقارب 117,000 دولار لتغطية تكاليفه.
تحديات التمويل وتأثير ارتفاع أسعار الفائدة
تراجعت حركة السوق العقاري منذ عام 2022 مع ارتفاع معدلات الرهن العقاري بعد فترة انخفاضها خلال جائحة كورونا. وبالرغم من ثبات مبيعات المنازل القائمة عند أدنى مستوياتها خلال 30 عامًا في العام الماضي، شهد النصف الأول من 2026 زيادة طفيفة بنسبة 0.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
تعثر قانون تحسين القدرة على تحمل السكن في الكونغرس
في محاولة لمعالجة أزمة السكن، أقر الكونغرس مؤخرًا قانون "طريق القرن الحادي والعشرين إلى السكن" الذي يتضمن سياسات لتخفيض أسعار المنازل، مثل إزالة الحواجز التنظيمية أمام البناء وتقييد شراء المستثمرين المؤسساتي للمنازل الفردية وتشجيع إصلاحات تقسيم المناطق. إلا أن القانون لا يزال معلقًا في واشنطن بعد إلغاء الرئيس ترامب مراسم توقيعه، متمسكًا بربط توقيعه بتمرير قانون الانتخابات المعروف باسم "حفظ أمريكا".
وبموجب الدستور الأميركي، يصبح القانون نافذًا تلقائيًا إذا لم يوقعه الرئيس أو يرفضه خلال عشرة أيام عمل، شريطة استمرار انعقاد الكونغرس، مما يترك مصير القانون غير واضح حتى الآن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!