أعلن البنتاغون أن نشر عناصر الحرس الوطني في واشنطن، كجزء من مهمة ضد الجريمة أطلقها ترامب، سيستمر حتى يوم تنصيب الرئيس لعام ٢٠٢٩ ما لم يقرر الرئيس خلاف ذلك. النشر زاد في شهري الربيع والصيف ليشمل نحو ٥,٠٠٠ عنصر من أكثر من ٢٠ ولاية وتكلفته تُقدَّر بأكثر من ٣ ملايين دولار يوميًا.
بداية النشر والمدة الحاليةبدأت العملية بنشر أولي في أغسطس ٢٠٢٥ بعد إعلان حالة طوارئ وجولة عمل موسومة باسم "قوة العاصمة الآمنة والجميلة"، ومع أن إعلان الطوارئ انتهى بعد شهر، استمرت القوة وعناصر الحرس في الشوارع. القرار الأخير يترك الوجود العسكري في العاصمة سارٍ حتى تنصيب ٢٠٢٩ ما لم ير ترامب خلاف ذلك.
حجم القوة والمهام الميدانيةارتفع عدد العسكريين إلى نحو ٥,٠٠٠ عنصر قادمين من أكثر من ٢٠ ولاية وإقليميْن تابعين للولايات المتحدة، وانتشروا في أحياء سكنية وتجارية يقومون بشكل أساسي بدوريات وجود مرئي (presence patrols) تهدف لردع جرائم معينة والسماح لأجهزة إنفاذ القانون بالتركيز على مهام أخرى.
قواعد الاشتباك والتفويضاتأُفاد أن جميع عناصر الحرس الذين جُلبوا إلى العاصمة تم توكيلهم بصفة شرطي خاص من قِبل خدمة маршالز الأمريكية (U.S. Marshals Service) وحصلوا على سلاح ناري، وهي خطوة نادرة في حالات النشر المحلي للجيش. هؤلاء العناصر غير مخولين بإصدار اعتقالات سوى أنهم يمكنهم احتجاز أشخاص إلى حين وصول ضباط مخولين لإجراء الاعتقال.
تكلفة وتأثير على معدلات الجريمةتُقدر تكلفة الانتشار الحالية بأكثر من ٣ ملايين دولار يوميًا وفق تقدير لمكتب الميزانية الكونغرسي. دراستان متفاوتتا النتائج وجدت إحداهما تأثيرًا ضئيلاً إلى معدوم على العنف، بينما رجحت دراسة ثانية انخفاضًا بنسبة ٢٤% في جرائم "فرصية" مثل السرقة وتكسير السيارات، مع الإشارة إلى أن الانخفاض كان مرتبطًا بصدمة الظهور العسكري المكثف وتكلفته العالية.
ردود فعل محلية ووطنيةأثارت الوجودات العسكرية في شوارع العاصمة نقاشًا وانتقادات: مسؤولون محليون بمن فيهم عمدة واشنطن ميريل باوزر أعربوا عن عدم دعمهم للنشر وأنهم لم يطلبوه، ونشرت مجموعات احتجاج لافتات تدعو الحرس إلى العودة. خبيرة دستورية، إليزابيث غويتين، وصفت استمرار إعلان الطوارئ لفترة طويلة بأنه يقوض تعريف الطوارئ ويعبر عن مخاوف بشأن تطبيع استخدام الجيش في الداخل.
مواقف البيت الأبيض ووزارة الدفاعرفضت متحدثة باسم البيت الأبيض تقرير الدراسة التي انتقدت فاعلية النشر ووصفتها بأنها هجوم سياسي، بينما استضاف وزير الدفاع بيت هيجسِث حدثًا في متنزه بالمدينة شكر فيه العسكريين على ما وصفه بمهمة "صالحة وجميلة".
المتابعة القضائية والسلطات المشاركةواجه نشر الحرس الوطني تحديات قانونية؛ أظهرت قرارات محاكم استئناف إمكانية استمرار العملية، وشاركت أكثر من ٢٠ ولاية ومنطقتان تابعتان للولايات المتحدة بعناصرها في القوة المشتركة، مع اختلاف تصريحات بعض حكّامها حول نطاق استخدام هذه القوات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!