قال أوستن فرانكو، الطالب البالغ 19 عامًا في جامعة كورنيل، إنه سيعود إلى الحرم الجامعي في الخريف، رغم الجدل الذي أثاره بعدما رفض في يونيو مقابلة عمل مع شركة ناشئة في مدينة نيويورك، قائلًا عبر منصة التوظيف Handshake إنه لا يريد أن يكون «يعمل لدى يهودي».
وذكر فرانكو، وهو طالب مقبل على سنته الجامعية الثالثة، لمنظمة Accuracy in Media المحافظة غير الربحية أن الجامعة لم تتخذ بحقه إجراءً فعليًا. وقال، خلال حديثه إلى محقق متخفٍ تابع للمنظمة استدرجه إلى لقاء متظاهرًا بأنه معادٍ للسامية مثله: «حتى الآن، قالوا إنه لا يوجد شيء يجري من جهتهم. أعتقد أن ذلك لأنني لم أقل شيئًا يمكن تصنيفه على أنه كراهية».
وأضاف أن الجامعة تواصلت معه بعد الجدل، لكنه قال إنه لم يُتخذ ضده أي إجراء.
وأحالت متحدثة باسم كورنيل الصحيفة إلى بيان الجامعة السابق، وامتنعت عن التعليق على ادعاء فرانكو أنه سيعود إلى الحرم. وقالت المتحدثة إن الواقعة أُحيلت إلى مكتب الحقوق المدنية في كورنيل للتحقيق فيها بموجب سياسة الجامعة.
وأضافت: «تدين كورنيل معاداة السامية وجميع أشكال الكراهية والتمييز بأشد العبارات. وتلتزم الجامعة التزامًا راسخًا بتعزيز بيئة آمنة وشاملة ومحترمة لكل فرد في مجتمعنا».
وأثار ما وُصف بأنه رد محدود من الجامعة انتقادات بين طلاب وقادة يهود. وقال الحاخام مارك شناير، الحاخام المؤسس والأقدم في كنيس هامبتون ورئيس مؤسسة التفاهم العرقي، إن ذلك يعكس مدى تحول معاداة السامية إلى أمر «مُطبّع بصورة مقلقة».
وقال شناير: «كورنيل مكان للتعلم، ومع ذلك يمكن لطالب أن يعلن صراحة أنه لن يعمل لدى يهودي، ويفرض مقاطعته الخاصة، ثم يظل جالسًا في قاعاتها الدراسية». وأضاف أنه يرفض الاعتقاد بأن أي شكل آخر من التعصب، العرقي أو الديني، كان سيُعامل بهذه الدرجة من التساهل.
ووصف ديفيان غيكمان، وهو طالب في كورنيل يتخرج عام 2027، فرانكو بأنه «الأسوأ على الإطلاق»، وقال إن حرية التعبير لا تعني التحرر من العواقب، وإن على الهيئات المعنية التحرك إذا لم تتمكن إدارة الجامعة من فعل شيء.
وفي مقطع نشرته Accuracy in Media الأربعاء على منصة X، أقر فرانكو بأن طريقة رفضه المقابلة لم تكن «أذكى شيء يمكن قوله»، لكنه اعتبر أن رد الفعل كان «طاغيًا» وغير متناسب مع ما قاله. وأضاف أنه ظن أنه كان مهذبًا حين أوضح سبب عدم رغبته في العمل لدى الشركة.
وأكد أيضًا أنه جمع نحو $25,000 من التبرعات من مؤيديه. وقال فرانكو، المنحدر من ولاية فيرجينيا، إن معاداة السامية «منتشرة جدًا بين الجيل الأصغر»، وألقى باللوم على اليهود في صعوباته في الحصول على عمل، مدعيًا أن فرصه كانت تقتصر على تدريبات غير مدفوعة الأجر لدى يهود.
وقال إن الشركة التي عمل لديها سابقًا كان يديرها يهودي، وإن ذلك هو سبب فصله من العمل. ووفقًا لطلاب مطلعين على الوضع، كان فرانكو يعمل في قسم الطعام الكوشير، أي المُعد وفق القواعد الغذائية اليهودية، في قاعة الطعام بكورنيل.
وكتب فرانكو على X أنه وافق على لقاء Accuracy in Media بعدما ادعت أنها مجموعة ترغب في تقديم دعم مالي وفرص عمل له بعد التخرج، وقال إن من المحزن أنها لم تكن صادقة في ذلك. ولم يرد فورًا على طلب للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!