أثار القرش الأبيض الكبير «بريتون» فضول العلماء بعدما أظهرت أحدث إشارات جهاز التتبع الخاص به وجوده قبالة الساحل الشرقي لفلوريدا، في وقت تتجه فيه معظم أسماك القرش شمالًا خلال ذروة الصيف نحو مياه أبرد ومصادر غذاء وفيرة.
ويتتبع فريق منظمة «أوشيرتش» (OCEARCH) غير الربحية بريتون منذ وُضع عليه جهاز تتبع في سبتمبر 2020 قبالة جزيرة سكاتاري في نوفا سكوشا. وكان القرش الأبيض البالغ يزن أكثر من 1,400 رطل عند وسمه.
وتظهر بيانات منصة التتبع العالمية التابعة للمنظمة أن معظم أسماك القرش توجد شمالًا قرب كيب كود أو في الأطلسي الكندي، بينما بقي بريتون قبالة شرق فلوريدا، وهي منطقة لا يقصدها عدد كبير من أسماك القرش في هذه المرحلة من الموسم، مواصلًا تحركه جنوبًا نحو مياه أكثر دفئًا.
وسجل العلماء خلال إحدى أحدث إشاراته درجة حرارة سطح بحر بلغت 87 درجة، وهي حرارة مرتفعة جدًا بالنسبة إلى قرش أبيض. لكن جون تيمينسكي، كبير علماء البيانات في «أوشيرتش»، قال إن دفء المياه السطحية لا يعني بالضرورة أن البيئة غير مناسبة له، مشيرًا إلى أن بريتون يمكنه الوصول إلى مياه أبرد في الأعماق.
وأوضح تيمينسكي أن أسماك القرش البيضاء، مثل بريتون، تقوم بغوصات عميقة قد تصل أحيانًا إلى مئات الأمتار بحثًا عن مياه أبرد. ولا يستطيع العلماء الجزم بسبب هذا المسار، لكنهم يرجحون أن يكون القرش يطارد أسماكًا سطحية بحرية تعيش في أسراب كبيرة قبالة ساحل فلوريدا.
وقال تيمينسكي إن أسماك القرش لا تلتزم دائمًا بالقواعد المتوقعة، وإن رحلة بريتون غير المعتادة تذكر بتعقيد العوامل التي تحرك هجرة القروش البيضاء، وبأن أسرار هذه الهجرات لا تزال قيد الاكتشاف.
وتعمل «أوشيرتش» على دراسة وحماية أسماك القرش والحيتان والسلاحف البحرية وغيرها من الكائنات البحرية، عبر وسمها وتتبع أنماط هجرتها وسلوكها عن بُعد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!