واشنطن — امتدّ اتساع الحرب الأمريكية مع إيران، السبت، إلى بؤرة توتر جديدة مع تبادل السعودية والحوثيين المدعومين من إيران غارات جوية، ما أثار مخاوف من انتقال القتال إلى ممر ملاحي حيوي آخر.
وجاء التصعيد بعد أيام من مهاجمة الحوثيين عدة سفن تجارية سعودية في مضيق باب المندب، الممر المائي الذي يصل البحر الأحمر بخليج عدن وتمر عبره نحو 5% من التجارة البحرية العالمية.
وقال الحوثيون إنهم استهدفوا، السبت، منشأتين نفطيتين سعوديتين، معلنين إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة على منشآت لشركة أرامكو، عملاق الطاقة المملوك للدولة السعودية، في مدينتي ينبع وجازان المطلّتين على البحر الأحمر.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، في بيان مسجل مسبقًا: «حققت العمليات أهدافها بنجاح، بفضل الله». وأضاف أن «الحصار على العدو السعودي ما زال مستمرًا ردًا على عدوانه». كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية، التي تخضع لسيطرة الحوثيين الفعلية، تنفيذ ما وصفته بـ«عمليتين عسكريتين نوعيتين» استهدفتا منشآت حساسة لأرامكو في جازان وينبع.
وقال الحوثيون إن الهجوم جاء ردًا على غارات جوية سعودية، الجمعة، على الحديدة وجزيرة كمران، حيث استهدفت السعودية عدة مواقع بينها أهداف بحرية. ولم تكن المملكة قد أكدت علنًا وقوع ضربات على منشآت أرامكو حتى صباح السبت.
وأجج تبادل الهجمات المخاوف من توسع النزاع الإقليمي إلى ما يتجاوز القتال المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، بما يهدد بنية الطاقة التحتية الحيوية وخطوط الملاحة الدولية.
وقال أليكس بليتساس، المسؤول السابق في البنتاغون والباحث في المجلس الأطلسي، إن السعودية تبدو مستعدة لتصعيد حملتها ضد المسلحين المدعومين من إيران بصورة كبيرة. وكتب في منشور على منصة «إكس» السبت أن مصادر إقليمية أبلغته بأن هجومًا حوثيًا على ينبع كان متوقعًا، وأن السعودية وافقت على عملية واسعة وطويلة ضد الحوثيين بعد التنسيق مع حلفاء إقليميين وغربيين، وستشمل القوة الجوية السعودية وقوات الحكومة اليمنية.
وتعزز هذه التطورات المخاوف من أن شبكة الوكلاء الإقليميين لإيران تفتح جبهات إضافية مع استمرار تصاعد التوترات في أنحاء الشرق الأوسط.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!