أظهر مقطع فيديو متداول رجلًا يقترب من أسد بحر كان مستلقيًا على جدار خرساني منخفض في منطقة لا خويا كوف الشهيرة بجنوب كاليفورنيا، مساء الأربعاء، قبل أن يركله مرتين، أصابت الثانية منها جسم الحيوان، في واقعة أثارت تنديدًا واسعًا.
ويظهر الرجل في التسجيل وهو يطارد أسد البحر بعد الركل متخذًا وضعية ساخرة ومهددة، قبل أن يتوقف عن ملاحقته. وفرّ الحيوان من المكان، فيما سُمع أشخاص موجودون في الموقع يضحكون خلال الواقعة.
وقالت شبكة NBC San Diego إن محققين من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) يراجعون الفيديو. ولم تُعرف هوية الرجل حتى الآن، فيما أفادت شرطة سان دييغو بأنها تحيل كل من لديه معلومات إلى الإدارة.
ويُعد الاعتداء على أسد بحر جريمة اتحادية، وقد حُكم مؤخرًا على رجل من كاليفورنيا بالسجن 3 سنوات لاعتدائه على هذه الثدييات البحرية.
وأدانت منظمة «بيتا» المعنية بحقوق الحيوان الواقعة، وكتبت على منصة «إكس»: «الاعتداء هو اعتداء، بغض النظر عن النوع». وأضافت أن المعتدي ضحك أثناء مضايقة وركل أسد البحر الذي كان يحاول الفرار، مشيرة إلى أن القضية أصبحت قيد التحقيق بعد الإبلاغ عنها، وداعية إلى ترك الحيوانات وشأنها والإبلاغ عن أي إساءة تُرتكب بحقها.
وكانت جمعية «سيل سوسايتي» التابعة لنادي سييرا قد أبلغت أولًا عن الحادثة. وقالت رئيسة الجمعية، روبين دافيدوف، إن هذا السلوك غير مقبول، سواء تعلّق الأمر بضرب شخص أو حيوان، مؤكدة أن أسود البحر من الأنواع المحمية وأن الواقعة تمثل اعتداء ينبغي أن يُحاسَب مرتكبه.
وعبّر زوار للمنطقة عن صدمتهم. وقالت جوليسا غارزا، وهي زائرة من تكساس، إن على السلطات توجيه اتهامات فورًا وتطبيق القانون بأقصى درجاته لأن الحيوانات «مخلوقات بريئة». وقالت هايدي وو من كارمل فالي إن من يتجاهلون لافتات التحذير، رغم رؤيتها، يجب أن يواجهوا عواقب.
وتقترب أسود البحر من موسم التزاوج، كما تمر حاليًا بفترة الولادات الصيفية التي تبدأ خلالها الصغار حديثة الولادة بالظهور. وقالت دافيدوف لموقع SF Gate إن احتكاك البشر بهذه الصغار قد يسهم في نفوقها، إذ تواجه الأمهات صعوبة في التعرف إلى رائحتها بعد لمسها من البشر. وأضافت أن 50% من الصغار المولودة هذا الموسم نفقت، مقابل 10% فقط في المنطقة غير المفتوحة للتفاعل البشري.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!