قالت صحيفة «نيويورك بوست» إن «مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية أكشن» (CAIR Action Inc.)، الذراع السياسي لمنظمة «كير» التي وصفتها بأنها أكبر مؤسسة خيرية مسلمة في البلاد، ساعدت في دعم مرشحين اشتراكيين في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بمدينة نيويورك الشهر الماضي، من دون أن تكون مسجلة لدى مكتب المدعية العامة للولاية، وهو تسجيل مطلوب من المنظمات غير الربحية لجمع الأموال من سكان نيويورك.
وبحسب تقرير جديد أعدته «شبكة المناصرة الذكية» (IAN)، لم تسجل «كير أكشن» لدى أي مدعٍ عام في الولايات التي تسعى فيها إلى الحصول على دعم. وكانت المنظمة قد حثت الناخبين على دعم قائمة من مرشحي الكونغرس المدعومين من عمدة نيويورك زهران ممداني، بينهم براد لاندر وداراليزا أفيلا شوفالييه وكلير فالديس.
وقالت سوزان جورج، الرئيسة التنفيذية لـ«IAN»: «ثلاثة مرشحين في نيويورك يسيرون على الأرجح نحو الكونغرس بفضل دعم نشرته منظمة لم يكن لها الحق القانوني في جمع دولار واحد هناك». وأضافت أن «كير أكشن» باتت في موقع يمكّنها من جمع التبرعات مستفيدة من هذه السباقات حتى نوفمبر، ما لم يتخذ مكتب المدعية العامة إجراءً.
وذكر التقرير، المستند إلى وثائق عامة، أن المدعي العام في كاليفورنيا منع «كير أكشن» في مارس من طلب التبرعات إلى حين استكمال التسجيل. وبعد 4 أشهر، لم تكن المنظمة قد قدمت التسجيل، لكنها واصلت طلب التبرعات في الولاية، وفقًا للتقرير. كما فرضت واشنطن العاصمة غرامة قدرها 2,499 دولارًا على المنظمة لعدم تسجيلها لطلب التبرعات في المنطقة.
وقالت جورج للصحيفة إن حكومتي كاليفورنيا وواشنطن العاصمة اعتبرتا الأمر «طلب تبرعات خيرية غير مسجل»، مضيفة أن المنظمة تواصل جمع الأموال في نيويورك و15 ولاية أخرى.
وامتنعت متحدثة باسم مكتب المدعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس عن التعليق على الحالة بعينها، لكنها قالت إن المؤسسات الخيرية ملزمة بالتسجيل لدى المكتب. وأضافت: «بعد المراجعة، لا يبدو أن هذه المنظمة ستكون مطالبة بالتسجيل».
وفي طلبها الخاص بالإعفاء الضريبي لدى مصلحة الضرائب الأميركية، قالت المنظمة غير الربحية إن 80% من أنشطتها ذات طبيعة خيرية. وتحمل «كير أكشن» صفة 501(c)(4) لدى مصلحة الضرائب، وهي صفة للمنظمات المعفاة من الضرائب وفق هذا البند.
وأشار التقرير إلى أن مكتب المدعية العامة في الولاية سبق أن عاقب منظمات غير ربحية أخرى لم تسجل. ففي 2016، وبعد يوم من كشف تقارير صحفية أن «مؤسسة دونالد ج. ترامب»، التي لم تعد قائمة، كانت تطلب تبرعات من دون التسجيل المطلوب بموجب المادة 7-A، أصدر المكتب إخطار مخالفة وأمرها بوقف كل عمليات جمع التبرعات في الولاية، فامتثلت المؤسسة في اليوم التالي. وفي 2020، أمر المكتب ذاته منظمة «بلاك لايفز ماتر» بوقف طلب التبرعات في الولاية لعدم امتلاكها تسجيلًا في نيويورك.
وتقول وثائق «كير أكشن» العامة إنها مجموعة مناصرة تمول بالكامل من التبرعات والمنح، وتخصص نصف جهودها الخيرية للتعليم ولحماية «الحقوق الدينية والإنسانية والمدنية التي يكفلها القانون». وقبيل الانتخابات التمهيدية في نيويورك الشهر الماضي، أصدرت دليلًا انتخابيًا للمرشحين الذين تؤيدهم في انتخابات الكونغرس والانتخابات على مستوى الولاية، وتضمن الدليل رمز QR يتيح للناخبين التبرع للمنظمة. ولم يتضح حجم الأموال التي جمعتها، ولديها حتى العام المقبل للإبلاغ عن تبرعاتها إلى مصلحة الضرائب.
وقالت «كير أكشن» في بيان للصحيفة إنها تلتزم بجميع القوانين الفدرالية وقوانين الولايات التي تنطبق على منظمات 501(c)(4)، بما في ذلك متطلبات التسجيل والإبلاغ في الولايات التي ينطبق فيها ذلك، مؤكدة أنها تراجع ملفاتها بانتظام لضمان دقتها وحداثتها.
وتأسست «كير أكشن» في واشنطن العاصمة، وتقول على موقعها إنها تعمل على حشد الدعم والدفاع عن أولويات سياسات تعزز رفاه المجتمعات المسلمة وتمثيلها. وهي مرتبطة بمنظمة «كير» الوطنية الأكبر، الحاصلة على صفة 501(c)(3). وأضافت الصحيفة أن مدعين سموا «كير» متآمرًا مشاركًا غير متهم في قضية فدرالية بارزة تتعلق بـ«مؤسسة الأرض المقدسة» في تكساس، وهي منظمة غير ربحية جمعت أموالًا لصالح حماس.
وفي العام الماضي، صنف حاكم تكساس غريغ أبوت «كير» جماعة إرهابية، وحظر المدعي العام في الولاية المؤسسة الخيرية، في إجراءات تقول الصحيفة إن «كير» تطعن فيها أمام القضاء. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوقف حاكم فلوريدا رون ديسانتيس خطة لتصنيف «كير» جماعة إرهابية، بعد طعون قانونية قدمتها منظمات للحقوق المدنية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!