قد تسهم ظاهرة جوية نادرة آخذة في التشكل بالمحيط الأطلسي في كبح موسم الأعاصير هذا العام، رغم نشاط ظاهرة «نينيو» قوية في المحيط الهادئ، وفق خبراء.
ويراقب خبراء الأرصاد عن كثب ظهور «نينيا الأطلسي»، وهي برودة غير شائعة في درجات حرارة سطح البحر بالمنطقة الاستوائية من الأطلسي، يمكن أن تهيئ ظروفًا معادية لتطور الأعاصير.
وقال خبير الأرصاد في «أكيو ويذر» آلان ريبرت لصحيفة «ذا بوست»: «نينيا الأطلسي تؤدي عادة إلى نشاط مداري أقل خلال موسم الأطلسي، وتنتج بيئة أكثر عدائية للتطور المداري».
وأدى تشكل الظاهرة إلى هبوط حرارة مياه البحر بين 2 و5 درجات فهرنهايت عن متوسطها. وإذا استمر التبريد، فسيكون ذلك سادس صيف يشهد «نينيا الأطلسي» خلال 40 عامًا من البيانات، بحسب تحليل لموقع «سيفير ويذر يوروب».
في المقابل، تعمل ظاهرة «نينيو فائقة» على رفع حرارة مياه المحيط الهادئ منذ يونيو، ومن المتوقع أن تكون الأكبر منذ 150 عامًا على الأقل، وفق مجلة «نيتشر». وتزيد ذروة درجات الحرارة في الهادئ حاليًا بين 3 و4 درجات فهرنهايت عن المعدل الطبيعي، بحسب بيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.
وتشير الدراسات إلى أن «نينيا الأطلسي» ترتبط بانخفاض عدد الأعاصير المدارية بنحو 50% عن المعتاد، بما في ذلك تراجع عدد العواصف التي تصل إلى اليابسة في الولايات المتحدة.
لكن ريبرت قال إن موسم العواصف سيبقى نشطًا، متوقعًا بين 11 و16 عاصفة مسماة، وبين 4 و7 أعاصير، منها بين 2 و4 أعاصير كبرى. وأضاف أن التوقعات تشمل بين 3 و5 تأثيرات داخل الولايات المتحدة، مع أعلى مستويات الخطر الإضافي على الساحل الشرقي لخليج أمريكا، وسواحل ولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية.
وقال إن ظاهرة «نينيو» يكون لها عادة تأثير أكبر في موسم الأعاصير المدارية بالأطلسي من «نينيا الأطلسي». وتوقع هدوء الأسابيع القليلة المقبلة مع فرص محدودة لتطور العواصف، ولا سيما على شواطئ الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة.
لكنه حذر من أن موسمًا قد يصبح كبيرًا بسبب عاصفة واحدة إذا تشكلت وتحركت عبر منطقة مكتظة بالسكان، أو سلكت مسارًا ملائمًا لذلك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!