يحقق مسؤولون اتحاديون في واقعة مُبلّغ عنها يظهر فيها رجل، بحسب مقطع فيديو متداول، وهو يركل ويضايق أسد بحر محميًا على شاطئ تديره المدينة قرب لا خويا كوف في سان دييغو بولاية كاليفورنيا.
وقالت رايتشل هاغر، المتحدثة باسم مكتب إنفاذ القانون التابع لمصايد الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA Fisheries)، في رسالة إلكترونية السبت إن المكتب يحقق في تقارير بشأن فيديو «يُظهر تفاعلًا بين شخص وأسد بحر». وأضافت: «في الفيديو، يبدو أن الشخص يركل أسد البحر»، مؤكدة أن التحقيق مستمر ولا يمكن تقديم تفاصيل إضافية حاليًا.
ويبدو في المقطع، الذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وتناولتْه NBC San Diego، شابًا يركل أسد بحر كان جاثمًا عند حافة حاجز بحري، ثم يواصل ملاحقته والركل باتجاهه بينما يحاول الحيوان الابتعاد. ولم تتمكن NBC News من التحقق فورًا من صحة الفيديو السبت، فيما بدت الحسابات التي يُعتقد أنها تعود إلى ناشر المقطع محذوفة. ولم تُعلن هوية الشخص الظاهر فيه.
وقالت السلطات إن الواقعة المُبلّغ عنها حدثت مساء الأربعاء قرب لا خويا كوف، حيث تتجمع أعداد كبيرة من أسود البحر على هضاب من الحجر الرملي الرطب، ما دفع مسؤولي المدينة إلى تخصيص مساحات كافية لها محظورة على الزوار.
وأفادت شرطة سان دييغو بأنها تلقت بلاغات عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن الفيديو، وطلبت من المعنيين التواصل مع الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي. وقال عمدة سان دييغو تود غلوريا السبت إنه طلب من الشرطة مراجعة الفيديو المزعوم، وكتب على منصة X: «هذا العمل المقزز من القسوة على الحيوانات غير مقبول. يجب أن نحمي حياتنا البرية».
ولم يرد جهاز الأسماك والحياة البرية الأميركي وشرطة سان دييغو فورًا على طلبات NBC News للحصول على معلومات. وقالت جمعية Sierra Club Seal Society إنها أبلغت السلطات أيضًا بالواقعة، وإنها ستتابع تقدم التحقيق.
وقالت روبين دافيدوف، رئيسة الجمعية، لـNBC San Diego إن الشخص الذي يُزعم أنه ركل أسد البحر ينبغي أن يلاحق قضائيًا. وأضافت: «هذا النوع من السلوك غير مقبول، سواء تعلّق الأمر بشخص يتعرض للكم أو بحيوان. ولأنها فصيلة محمية، فهذا اعتداء».
ويحظر القانون الاتحادي لحماية الثدييات البحرية مضايقة أسود البحر، وينص على غرامات تتجاوز 30,000 دولار عن كل مخالفة، إضافة إلى احتمال السجن.
ومع تزايد أعداد أسود البحر على الشاطئ خلال الأشهر الأدفأ من موسم الولادة، اتخذت مدينة سان دييغو إجراءات لإبعاد البشر عنها. وتحدد لافتات المدينة مناطق مغلقة أمام الزوار، وتحظر دخول الكلاب، وتحذر من الاقتراب من الفقمات وأسود البحر.
لكن الشاطئ يجذب الزوار أيضًا، خصوصًا في موسم السياحة الصيفي المزدحم، ولم تكن الاحتكاكات مع هذه الثدييات نادرة. ففي فبراير، أبعد حارس متنزهات تابع للمدينة عائلة من السياح عن أسود البحر في لا خويا كوف، بعد أن أفاد شهود بأن أطفالًا في المجموعة كانوا يرمون الحيوانات بالرمال والحجارة، وفق NBC San Diego.
وفي واقعة أخرى في ماوي، وُجهت في مايو اتهامات اتحادية إلى زائر بمضايقة حيوان محمي ومحاولة مضايقته. وقال محامي المتهم إيغور ليتفينتشوك، من كوفينغتون بولاية واشنطن، إن موكله كان يحاول حماية سلاحف بحرية عندما يُزعم أنه ألقى حجرًا بحجم جوز الهند على فقمة راهب هاواي المهددة بالانقراض. وقد دفع المتهم ببراءته، ولا تزال القضية بانتظار المحاكمة، بحسب سجلات المحكمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!