انتقدت ميليدي روساريو، وهي أم لأربعة أطفال من برونكس، رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، متهمة إياه بعدم بذل ما يكفي للحد من عنف العصابات في حي ماونت إيدن، عقب مقتل جاكوب فريتيس، 12 عامًا، برصاصة طائشة.
وكان جاكوب، نجل رقيب متقاعد في شرطة نيويورك، قد أصيب عندما أطلق شخص يُشتبه في انتمائه إلى عصابة النار على منافسين قرب متجر «واندا ديلي غروسري» في إيليوت بليس، بالقرب من غراند كونكورس، قبيل الساعة 5 مساء السبت. وكان الطفل يقود دراجة أعطتها له روساريو قبل يوم واحد من مقتله.
وقالت روساريو، التي ترتبط ابنتها البالغة 12 عامًا بصداقة مع جاكوب، إن على ممداني الاهتمام بصورة أفضل بهذا الشارع، مشيرة إلى وجود كثير من أفراد العصابات فيه. وكانت تشير إلى مشاركة رئيس البلدية في موكب الدومينيكيين في برونكس يوم الأحد.
وأضافت أن ما جرى ليس المرة الأولى في ذلك الموقع، وأن حوادث مماثلة تكررت هناك، معتبرة أن السلطات ينبغي أن تعرف بوجود عصابات في الشارع وأن تعمل على تنظيفه. وقالت إن رئيس البلدية يتحدث عن وقف العنف، لكنه لا يزال مستمرًا، وإن عدم معالجة الوضع في ذلك الشارع سيؤدي إلى تكرار المآسي نفسها. وأضافت أن الشرطة كانت تتمركز سابقًا عند الزاوية، لكنها لم تكن موجودة هناك يوم السبت.
وروت روساريو أن جاكوب كان سعيدًا عندما عرضت عليه، الجمعة، دراجة ابنتها المستعملة بعد أن اشترت لها دراجة جديدة. وقالت إنه شكرها وأبلغها بأنه سيتحدث إلى والدته، ثم حصل على إذن أسرته للاحتفاظ بالدراجة.
وقالت روساريو: «أنا أم لأربعة أطفال، وأنا خائفة حقًا. كان هذا الطفل يتجول فقط على دراجة، ثم أُطلق عليه النار. جاكوب لم يستحق ذلك».
ويُعرف حي ماونت إيدن بأنه منطقة تنشط فيها عصابتا «ترينيتاريوس» و«سيف سايد بيني»، وفق ما ورد في التقرير، وقالت مصادر إن الشرطة تحقق في احتمال تورط هاتين المجموعتين في إطلاق النار.
وأُلقي القبض على ويليام فيرير، 45 عامًا، خارج منزله الأحد، على خلفية مقتل جاكوب. وقالت مصادر إن لديه سجلًا من الاعتقالات يعود إلى عام 1999، يشمل اتهامًا بحيازة مخدرات في 2013، وتوقيفًا لحيازة الماريغوانا والقيادة تحت تأثير الكحول في 2009، وقضية حيازة ممتلكات مسروقة في برونكس عام 2004.
وقال ممداني في بيان السبت إن قلبه ينفطر على أسرة جاكوب وأصدقائه وكل من أحبوه، واصفًا خسارتهم بأنها لا يمكن تصورها. وأضاف أنه يدعو بالشفاء العاجل للمصابين الآخرين في إطلاق النار، وأنه ممتن لطاقم المستشفى وشرطة نيويورك لعملهم في العثور على المسؤولين عن هذا الفعل الشنيع.
وأضاف ممداني أن الأطفال يجب أن يكونوا قادرين على ركوب دراجاتهم في أحيائهم في يوم صيفي جميل من دون خوف من التعرض لإطلاق النار، وأنه لا يمكن قبول هذا العنف باعتباره أمرًا طبيعيًا.
والد جاكوب هو خيسوس فريتيس، رقيب متقاعد في شرطة نيويورك، وعمل سابقًا في منطقة الشرطة ببرونكس التي وقع فيها إطلاق النار، بحسب مصادر.
وقالت مارلين، ابنة روساريو وصديقة جاكوب، إن صديقها كان «في المكان الخطأ في الوقت الخطأ». وقال دانيال روساريو، والد الأطفال، إن الواقعة تركت أبناءه في صدمة وحرمتهم من صديقهم المفضل الذي كان يلعب كرة السلة. وأضاف أن جاكوب كان قد وضع سلة صغيرة خارج باب شقتهم وكان يلعب بها، وأن ابنه قال له مساء السبت إنه لن يتمكن من لعب كرة السلة بعد الآن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!