تنتشر مشروبات تحتوي على مادة THC، المركب المؤثر في القنب، في متاجر بقالة ومحال أطعمة صغيرة غير مرخّصة في أنحاء مدينة نيويورك، فيما حذّر مسؤولون من احتمال أن يشتريها متسوقون، وبينهم أطفال، من دون أن يدركوا طبيعتها.
وقال رئيس حي مانهاتن، براد هويلمان-سيغال، إنه «غاضب» من بيع هذه المشروبات بصورة غير قانونية إلى جانب العصائر والمشروبات الغازية العادية في متاجر الأحياء وغيرها من المواقع ضمن الأحياء الخمسة للمدينة، بينما يبدو أن سلطات الولاية لم تفعل الكثير لوقف ذلك.
وأضاف أن سلسلة متاجر محلية في مانهاتن تبيع مشروبات THC قوية بجوار العصائر والمشروبات الغازية، بما قد يتيح لأي طفل شراءها والتعرض لتسمم شديد يهدد حياته. وفي ولاية نيويورك، لا يُسمح ببيع مشروبات THC إلا في متاجر القنب المرخّصة.
وحذّرت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال من أن القنب قد يسبب مشكلات طبية خطيرة للأطفال. أما لدى البالغين، فقد تؤدي مشروبات THC إلى الشعور بالنشوة والاسترخاء، لكنها قد تسبب أيضاً القلق والارتياب والغثيان والقيء وتسارع ضربات القلب، ولا سيما لدى من ليست لديهم خبرة سابقة بالقنب، بحسب كلية الطب في جامعة هارفارد.
وقال هويلمان-سيغال إنه أبلغ مكتب إدارة القنب في الولاية الشهر الماضي بمخالفة في أحد متاجر مانهاتن، فأزيلت المشروبات قبل أن تعود إلى الظهور على الرفوف مجدداً.
وعثرت صحيفة «نيويورك بوست» على مشروبات ممزوجة بالقنب في عشرات محال الأطعمة الصغيرة في المدينة، بينها متاجر عُرضت فيها المنتجات إلى جوار القهوة والعصائر والمشروبات الغازية. وقال متسوقون إنهم لم يدركوا حتى أن تلك المشروبات تحتوي على THC.
وقالت الطالبة الجامعية مايا نيلسون، 21 عاماً، إن طريقة ترتيب المنتجات على الرفوف قد تخفي طبيعتها المرتبطة بالقنب، مضيفة أنها كانت ستظن أنها مشروب كومبوتشا، بسبب العبوات ذات الطابع الذي وصفته بـ«الهيبي».
وقال مدير متجر أطعمة في شارع متروبوليتان في ويليامزبرغ إنه طلب المشروبات من موزع للبيرة. وعندما سُئل عما إذا كان المتجر يملك ترخيصاً للقنب الصناعي أو لـTHC، أجاب: «ترخيص ماذا للقنب؟»، وبدا غير متأكد ممن يحتاج إلى الترخيص، قبل أن يقول إن الموزع لم يكن ليبيع له المنتجات لولا امتلاكه ترخيصاً.
وفي متجر «أمستردام ماركت بليس» في أبر ويست سايد، وُضعت المشروبات قرب الحليب العضوي والقهوة المثلجة ومنتجات أخرى. وقالت كارين تشيسليك، 71 عاماً، إنها لم تكن لتلاحظها لولا أن مراسل الصحيفة أشار إليها، معتبرة أن الأمر ليس مقبولاً لأن طفلاً قد يلتقطها.
وقال نيك جوش، 37 عاماً، مدير مطعم في ويليامزبرغ، إن كلفة الترخيص المرتفعة، والتي تبلغ نحو 8,000 دولار في مدينة نيويورك، تخرج الشركات الصغيرة من المنافسة، مضيفاً أن فرض رسوم باهظة على تراخيص مختلفة يشجع على السلوك المخالف.
وتواجه عمليات الإنفاذ مشكلات منذ بداية عمل مكتب إدارة القنب في نيويورك. وقد أدى بطء منح التراخيص وضعف الرقابة إلى تغذية سوق القنب غير القانونية في الولاية عام 2024، ما دفع الحاكمة كاثي هوكول إلى التدخل والأمر بإعادة هيكلة الوكالة.
ودعت بريتني تانتالو، رئيسة جمعية تجار القنب في نيويورك، رئيس البلدية زهران ممداني إلى تكليف شرطة نيويورك بمساعدة الولاية في تطبيق القانون. وقالت إن سوق القنب غير القانونية لا تزال مزدهرة، وإن على ممداني أن يأمر الشرطة بملاحقة الشركات التي تبيع منتجات قنب غير قانونية.
وساعدت شرطة نيويورك سابقاً في إغلاق متاجر قنب غير قانونية، غالباً عبر حملات مشتركة مع مكتب الشريف والجهات التنظيمية في الولاية. وقال متحدث باسم مكتب إدارة القنب إن بعض الشركات سوّقت منتجات قنب صناعي تحتوي على مركبات مسكرة خارج الإطار القانوني للولاية، وإن كثيراً من إجراءات الإنفاذ، بما فيها مصادرة المنتجات وإغلاق المحال غير القانونية ووضع أقفال عليها، شملت البيع غير القانوني لهذه المنتجات غير المنظمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!