توصلت ساندرا ماي، وهي أرملة متقاعدة تبلغ 83 عامًا، إلى تسوية مع مدينة ومقاطعة هونولولو تتيح لها البقاء في منزلها بعد أن واجهت غرامات بلغت 590,000 دولار بسبب ما قالت إنه خطأ تقني في إعلان إلكتروني لوحدة إيجار تابعة لمنزلها.
وتؤجر ماي شقة ملحقة بعقارها لتعزيز دخلها الثابت. لكن الوحدة ظهرت، عن غير قصد بحسب روايتها، على الإنترنت بوصفها متاحة لإقامات قصيرة الأجل، ففرضت المدينة عليها غرامة قدرها 10,000 دولار يوميًا لنحو شهرين.
وبموجب أنظمة هونولولو، يُحظر تأجير العقارات السكنية أو الإعلان عنها لفترات تقل عن 30 يومًا خارج مناطق المنتجعات المحددة. ولم ترَ ماي في البداية الإخطارات التي أرسلتها المدينة لأنها كانت في المستشفى إثر حادث سيارة خطير، ما أدى إلى تضخم الغرامات إلى 590,000 دولار.
وقال محاموها في مؤسسة باسيفيك ليغال فاونديشن إن الوحدة لم تكن متاحة فعليًا للإقامات القصيرة، وإن الإعلان نتج من خلل في موقع المنصة المستضيفة. وأضافوا أن المدينة، رغم محاولات تسوية المسألة، وضعت حجزًا على منزل ماي، ومنعتها من تجديد رخصة قيادتها وتسجيل مركبتها، وأبلغتها بأن عليها «توكيل محامٍ».
ورفعت ماي دعوى اتحادية ضد المدينة قبل التوصل إلى التسوية، التي خفضت إجمالي الغرامة بنسبة 95% تقريبًا، بعد أن وافقت على دفع 30,000 دولار. وبذلك تستطيع البقاء في المنزل الذي عاشت فيه 56 عامًا.
وقالت ماي إن تسوية القضية تمثل «ارتياحًا هائلًا» لأنها تنهي جميع اتهامات المخالفات والغرامات المفرطة التي وجهتها المدينة إليها، مضيفة أنها، رغم انتهاء القضية بتسوية، لا تشعر شخصيًا بأنها ارتكبت أي خطأ.
وأوضحت أن إعلان الإيجار كان يتضمن سعرًا يوميًا إلى جانب حد أدنى للإيجار مدته 30 يومًا، لتسهيل احتساب تكلفة الأيام الإضافية إذا رغب المستأجر في البقاء لأكثر من شهر. وقالت إنها اعتبرت ذلك «منطقيًا ببساطة»، لكن المدينة رأت الأمر على نحو مختلف، مؤكدة أنها لم تعتقد يومًا أنها تخالف القانون.
كما أعربت عن امتنانها لله ولفريقها القانوني في مؤسسة باسيفيك ليغال فاونديشن لتدخلهم في ما وصفته بأدنى نقطة في حياتها.
وقالت المحامية لورين سيهاس من المؤسسة إن التسوية تنهي جميع الاتهامات العالقة ضد ماي، بما في ذلك 3 مخالفات إضافية أصدرتها المدينة بعد أن بدأت المؤسسة الدفاع عنها. وأضافت أن التعديل الثامن للدستور الأمريكي يقتضي أن تكون الغرامات متناسبة مع المخالفة المزعومة، لا مع ما ترى الحكومة أنها تستطيع المطالبة به، معتبرة أن النتيجة تضمن احتفاظ ماي بمنزلها الذي كانت مطالب المدينة الأولى ستجبرها على بيعه.
وأكد سكوت هامبر، مدير الاتصالات في مدينة ومقاطعة هونولولو، أن ماي وافقت على عقوبة مخفضة قدرها 30,000 دولار. وبموجب الاتفاق، ستسجل المدينة حجزًا مدنيًا بهذه القيمة على منزلها، لكنها لن تبدأ إجراءات الحجز القضائي وبيع العقار خلال حياتها. وتُدفع الغرامة عبر حساب الضمان إذا باعت العقار، أو من خلال إجراءات الحجز بعد وفاتها.
وفي المقابل، أسقطت ماي دعواها الاتحادية ووافقت على سحب طعونها الإدارية. وقال هامبر إن إدارة التخطيط والتصاريح تتعامل بجدية مع مخالفات الإيجارات قصيرة الأجل وتفرض غرامات كبيرة عليها، موضحًا أن غرامة الإعلان عن عقار بوصفه إيجارًا قصير الأجل غير مرخص في أواهو تبلغ عادة 10,000 دولار يوميًا.
وأضاف أن الإدارة قد لا تكون لديها جميع الوقائع ذات الصلة عند تحديد قيمة الغرامة اليومية لمخالفة بعينها، وأنها قد تعدل الإجمالي استنادًا إلى عوامل تظهر بعد فرض الغرامة. وقال إن الإدارة، بعد مراجعة القضية ومعرفة الظروف الخاصة بماي، تمكنت من التوصل معها إلى اتفاق بشأن العقوبة المناسبة لسلوكها.
وقال محامو ماي إن قضيتها تسلط الضوء على مشكلة أوسع في أواهو، حيث أصدرت المدينة أكثر من 90 مليون دولار من الغرامات بسبب مخالفات مماثلة متعلقة بالإعلان عن الإيجارات. واعتبرت سيهاس أن التسوية توجه رسالة واضحة إلى هونولولو والبلديات في أنحاء البلاد مفادها أن الحكومات لا تستطيع فرض عقوبات مالية ساحقة من دون حدود دستورية، وأنه لا ينبغي لأي مالك منزل أن يواجه فقدان منزله بسبب عقوبات لا تتناسب بصورة فادحة مع المخالفة المزعومة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!