كثفت شرطة لوس أنجلوس الاعتقالات في تجمعات السيارات غير القانونية المعروفة بـ«الاستيلاء على الشوارع»، فيما تسعى إلى احتواء ظاهرة متواصلة تتخللها أعمال عنف وحوادث خطرة في أحياء المدينة.
وقال قائد شرطة لوس أنجلوس مايك بلاند إن الشرطة نفذت 249 اعتقالًا في هذه التجمعات منذ بداية العام وحتى 11 يوليو، بينها 11 اعتقالًا بتهم جنائية. وأضاف أن هذه التهم ارتبطت في معظمها بأعمال عنف وقعت خلال التجمعات، مؤكدًا أن «هذه الاستيلاءات على الشوارع هي مسارح جريمة».
وتضع الأرقام المسجلة هذا العام الشرطة على مسار تجاوز حصيلة 2025، عندما نفذت 292 اعتقالًا طوال العام، بينها 24 اعتقالًا بتهم جنائية. ووصف بلاند غالبية المشاركين بأنهم مراهقون، مشيرًا إلى أن النشاط يتصاعد صيفًا مع ارتفاع الحرارة وإغلاق المدارس.
وشهدت منطقتان في وادي سان فرناندو، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، عواقب خطرة على شبان، بحسب بلاند. ففي نورث هيلز، قرب تقاطع بلامر وهاسكيل أفينيو، أصيب متفرجان بجروح بالغة مساء الأحد بعدما صدمتهما سيارة. وأظهر تسجيل مصور سيارة سوداء تدور حول نفسها قبل أن تصطدم بهما.
وعلى بعد نحو 4 أميال، عند تقاطع بارثينيا ستريت وويلبر أفينيو في نورثريدج، أدى حادث آخر خلال تجمع مماثل في الليلة نفسها إلى إصابة متفرجين. وأظهر مقطع مصور سيارة بيضاء تندفع نحو الحشد وتصدم مشاة وراكب دراجة. وتحقق الشرطة في الحادثتين، بينما يجري التعامل مع حادث نورث هيلز باعتباره واقعة صدم وفرار.
وفي خطوة لتصعيد المواجهة، نقلت شرطة لوس أنجلوس الشهر الماضي جهودها المخصصة لمكافحة هذه التجمعات من مكتب مركزي إلى أقسام المرور الإقليمية التابعة لها. وقال بلاند إن مسؤولي الشرطة يرون أن نقل الإنفاذ إلى الأحياء التي تشهد هذه الوقائع سيساعد على منعها بصورة أفضل.
وتقع هذه التجمعات في أنحاء المدينة، لكنها تتركز خصوصًا في الوادي وجنوب لوس أنجلوس ووسط المدينة. وكانت رئيسة البلدية كارين باس قد أمرت في مارس بزيادة الدوريات، بعدما اقتحم حشد خلال أحد التجمعات مجمعًا سكنيًا فاخرًا.
وتُنظم التجمعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وغالبًا ما تنعقد من دون إشعار مسبق، وتجذب مئات السيارات وتزداد زخمًا في الصيف. وتقول الشرطة إن عددًا من المشاركين ينتمون إلى عصابات شوارع، فيما ينتمي آخرون إلى أندية سيارات تحولت إلى نشاط إجرامي. وبحسب الشرطة، تنخرط هذه العصابات والأندية في سرقة السيارات والاتجار بالبشر وتهريب الأسلحة والاتجار بالمخدرات والتهريب.
وأضافت الشرطة أن بعض أندية السيارات تعتمد هيكلًا هرميًا يشبه عصابات الدراجات النارية، مع أعضاء يدفعون اشتراكات في فروع متعددة بولايات مختلفة. ويأتي كثير منهم من بلدات تقع بمحاذاة الطريق السريع 10، في الممر الممتد من لوس أنجلوس إلى نيو أورلينز.
وتتابع الشرطة هذه التجمعات عبر مراقبة النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي، وتستخدم طائرات مسيّرة ومروحيات لتحديد الأشخاص والمركبات المشاركة، ولا سيما حين تكون الحشود كثيفة. كما أن إطلاق النار شائع فيها؛ إذ صادرت الشرطة 18 قطعة سلاح ناري في تجمعات عام 2025. وفي وقت مبكر من صباح الاثنين الماضي، أُصيب متفرج برصاصتين خلال تجمع في بويل هايتس، فيما لا يزال مطلق النار طليقًا.
وحذر قائد شرطة لوس أنجلوس جيم ماكدونيل من هذه التجمعات، قائلًا إنها تجذب أفراد العصابات والمركبات المسروقة وإطلاق النار والقيادة المتهورة، وإن أبرياء تعرضوا لإطلاق النار أو لإصابات بالغة أو قُتلوا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!