يستند طلب برايان كوهبرغر، الذي لا تبدو فرص نجاحه كبيرة، لسحب إقراره بالذنب في قتل 4 طلاب جامعيين في أيداهو، إلى ما وصفه بـ«خصل شعر مجهولة» عُثر عليها في يدي أحد ضحاياه.
وكان كوهبرغر قد أعلن الاثنين أنه يسعى إلى التراجع عن إقراره الذي قدمه العام الماضي. وفي إفادة خطية بخط اليد نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أولًا، قال إنه «أُقنع باعتراف كاذب» عبر الإكراه والتضليل ووعود كاذبة وحجب أدلة قد تبرئه.
وأشار تحديدًا إلى «خصل شعر مجهولة عُثر عليها في يدي إيثان تشابين، فضلًا عن عدم إجراء مزيد من التحقيق» من جانب فريقه القانوني.
وقال العميل السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي كريس ويتكومب، غير المرتبط بالقضية، إن الشعر الذي عُثر عليه في يد تشابين، البالغ 20 عامًا، كان من بين أمور عدة اعتبرها محيرة في الأدلة المحيطة بجرائم القتل في موسكو بولاية أيداهو. وذكر ويتكومب، في مقابلة عن كتابه حول القضية، أن الشعر كان بطول «نحو 6 بوصات»، ولونه «أشقر داكن أو بني فاتح مع مسحة حمراء»، مضيفًا أن شعر كوهبرغر لا يتطابق مع أي من هذه الصفات.
وقال ويتكومب إن مزيدًا من الشعر عُثر عليه في الدماء على إطار السرير الذي امتد من يد تشابين، وإن هذا الشعر لم يخضع لفحص الحمض النووي، بحسب زعمه. ويُفهم من طلب كوهبرغر أنه يعتقد بأن الشعر قد يعود إلى «القاتل الحقيقي».
لكن مراقبين آخرين أشاروا إلى تفسيرات أكثر احتمالًا، منها أن الشعر ربما كان يعود إلى أحد الضحايا الآخرين وانتقل خلال أعمال العنف.
وقال خبراء قانونيون إن مسألة الشعر قد تكون من بين الفرص القليلة المتاحة لكوهبرغر للقول إن حقوقه الدستورية انتُهكت بسبب عدم فحص محاميه الشعر بالحمض النووي، إلا أن هذا المسار يظل بعيد الاحتمال.
وقال المحامي رايان بلاك، المقيم في أيداهو، إن كوهبرغر يحتاج إلى عرض ادعاءات كافية لإثبات وجود أساس لهذا الطلب، مرجحًا أن يكون يبحث عن أي أساس واقعي محدود يتيح له الحصول على محامٍ لمتابعة الطلب. وأضاف أن القاضي سيعقد على الأرجح جلسة لتقرير ما إذا كان ينبغي منحه تمثيلًا قانونيًا، وإذا حصل عليه، فسيتعين على الطرفين تقديم مرافعات مكتوبة وقد يناقشان القضية أمام المحكمة.
ورأى بلاك أن طلب كوهبرغر يملك فرصة «تكاد تساوي صفرًا» للنجاح. وأشار إلى أن محاميته السابقة، آن تايلور، من بين مجموعة محدودة من محامي أيداهو المؤهلين، بحكم خبرتهم، للعمل في قضايا عقوبة الإعدام. وقال إنه، بالنظر إلى فريق الدفاع الذي عمل في القضية، كان يتوقع أن تظهر منذ وقت طويل أي أدلة يمكن أن تبرئ كوهبرغر، معتبرًا أن الفريق كان نشطًا وفعالًا وقدم طلبات قضائية كثيرة وعمل بصورة جيدة في القضية.
واتفق خبيران قانونيان آخران على أن مسعى كوهبرغر لسحب إقراره بالذنب لن ينجح على الأرجح. وقالت المدعية العامة السابقة نيما رحماني إن الطلب سيخسر ولن يُمنح، لكنها اعتبرت أن إثارة مسألة الشعر في يد تشابين تمثل «المسار الضيق الوحيد الممكن» لسحب الإقرار بالذنب.
وشرحت أستاذة القانون في كلية نيويورك للقانون آنا كومينسكي أن على كوهبرغر إقناع القاضي إما بأن محاميه لم يؤدوا عملهم على نحو مناسب، أو بأن الادعاء حجب أدلة مؤاتية له، وأن ذلك دفعه إلى الإقرار بالذنب في ظروف لم يكن ليقدم فيها هذا الإقرار لولاها. وأضافت أنه لا يُعرف ما إذا كانت لادعاءاته بشأن الشعر أي وجاهة، وأن القاضي سيقرر أولًا مدى جدية ادعاءاته، ثم ما إذا كانت قد أثرت في قراره بالإقرار بالذنب.
وتتهم القضية كوهبرغر، وهو طالب دكتوراه سابق في علم الجريمة، بطعن ماديسون موغن وكايلي غونكالفيس وزانا كيرنودل وإيثان تشابين حتى الموت أثناء نومهم في منزلهم خارج الحرم الجامعي بمدينة موسكو في 13 نوفمبر 2022.
وكان كوهبرغر يواجه احتمال الحكم عليه بالإعدام رميًا بالرصاص إذا أُدين في المحاكمة، قبل أن يقبل اتفاق إقرار بالذنب مفاجئًا قبل 5 أسابيع من الموعد المقرر لبدء المحاكمة البارزة. ووافق الادعاء على استبعاد عقوبة الإعدام مقابل إقراره بارتكاب جرائم القتل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!